524 · ص233 · ج1
رؤوسهم وخراج أرضهم، احتجاجًا بقول عمر هذا؛ ولأنها من أموالهم التي نُقِرُّهم على اقتنائها والتصرُّف فيها، فجاز أخذُ أثمانها منهم كأثمان ثيابهم.
قلت: ولو بذلوها في ثمنِ مَبيعٍ أو إجارةٍ أو قرضٍ أو ضمانٍ أو بدلِ مُتلَفٍ جاز للمسلم أخذها، وطابتْ له.
قالوا ١: وإذا مرَّ الذمي بالعاشر وعليه دينٌ بقدر ما معه أو ينقص ٢ عن النصاب، فظاهر كلام أحمد أن ذلك يمنع أخذَ نصف العُشر منه؛ لأنه حقٌّ يُعتبر ٣ له مال النصاب والحول، فيمنعه الدين كالزكاة. ولا يُقبل قوله إلا ببينةٍ من المسلمين.
وإن مرَّ بجاريةٍ فادعى أنها ابنته أو أخته ففيه روايتان ٤:
إحداهما: يقبل قوله؛ لأن الأصل عدم ملكه فيها.
والثانية: لا يُقبل [إلا ببينةٍ]، لأنها في يده فأشبهتْ بهيمتَه.
قال أبو الحارث ٥: كتبتُ إلى أبي عبد الله وسألته، فقلت: نصراني مرَّ
١ "المغني" (١٣/ ٢٣٣).
٢ في الأصل: "بنقصه". والمثبت كما في "المغني".
٣ في الأصل: "يعيد". والمثبت من "المغني".
٤ كما في "المغني" (١٣/ ٢٣٣). ومنه الزيادة.
٥ "الجامع" للخلال (١٩٩).