520 · ص231 · ج1
وخالف ابن حامدٍ نصَّه فقال ١: يؤخذ عُشر الحربي ونصف عُشر الذمي مما قلَّ أو كثر. لأنّ عمر قال ٢: "خذ من كل عشرين درهمًا درهمًا"، ولأنه حقٌّ عليه، فواجبٌ في قليل المال وكثيره، كنصيب المالك في أرضه التي عامله عليها.
وهذا ضعيفٌ جدًّا، والمراد بقول عمر بيان القدر المأخوذ، لا عموم المأخوذ ٣ منه في كل قليلٍ وكثيرٍ، كقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "في الرِّقَةِ ٤ ربعُ العُشْر" ٥، وقوله: "فيما سَقَتِ السماء العُشْرُ" ٦.
فصل ٧
واختلفت الرواية عن أحمد في الذمي يمرُّ على العاشر بخمرٍ أو خنزيرٍ، فقال في موضع: قال عمر: وَلُّوهم بيعَها، لا يكون إلا على الآخذ منه. يعني: من ثمنه، وقد ذكرنا نصَّه في الجزية وقول عمر. ووافقه على ذلك مسروقٌ والنخعي ومالك وأبو حنيفة ومحمد في الخمر خاصةً.
١ كما في المصدر السابق.
٢ في الأصل: "قال ابن عمر قال". والتصويب من "المغني".
٣ "لا عموم المأخوذ" ساقطة من المطبوع.
٤ الرقة: الفضة.
٥ قطعة من كتاب أبي بكر لأنس بن مالك لما وجهه إلى البحرين، أخرجه البخاري (١٤٥٤).
٦ أخرجه البخاري (١٤٨٣) من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -.
٧ انظر: "المغني" (١٣/ ٢٣٢).