440 · ص191 · ج1
على أن يَكْفِيَه جزيتَها ١.
قال أبو عبيد ٢: أُراه يعني بالشراء هاهنا الاكتراءَ، لأنه لا يكون مشتريًا والجزية على البائع، وقد خرجت الأرض من مِلْكه.
قال: وقد جاء مثله في حديث آخر: حدثني ابن بُكَيرٍ، عن الليث بن سعدٍ، عن عبيد الله بن أبي جعفرٍ، عن القُرَظي قال: ليس بشراء أرض الجزية بأسٌ ٣. يريد كراءها. قال: وقال ٤ ذلك أبو الزناد.
فابن مسعودٍ اكترى أرضَ الدهقان منه على أن يكفيه الدهقانُ جِزيتَها، فلا يكون ملتزمًا للصَّغار. وهذا قد يَستدلُّ به من يقول: الخراج على المستأجر، وإلا لم يكن للاشتراط على المُؤجِر معنى، وهو عليه بدون الشرط. ويُجاب عنه بأنه شرطٌ ليُقضى ٥ العقد، فهذا تأكيدٌ له وتقريرٌ.
وقال قَبيصة بن ذُؤيبٍ: من أخذ أرضًا بجزيتها فقد باء بما باء [به] أهل الكتابين من الذلّ والصَّغار ٦.
١ بعدها زيادة فقرة في المطبوع نقلًا عن "الأموال"، وليست في الأصل، فلم نثبتها لعدم الحاجة إليها.
٢ "الأموال" (١/ ١٥٤).
٣ "الأموال" برقم (٢١٦).
٤ "وقال" ساقطة من المطبوع، وهي ثابتة في الأصل و"الأموال".
٥ في المطبوع: "لمقتضى" خلاف الأصل.
٦ "الأمول" (٢١٧) بإسناده إلى قبيصة. ومنه الزيادة.