← المكتبة ▭▭ صفحتان
أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم
ابن القيم مسائل فقهية 751 هـ
A− A+
320 · ص131 · ج1
وفي تفسير شيبان عن قتادة قال: الصابئة قومٌ يعبدون الملائكة ١. قال محمد بن جريرٍ ٢: واختلف أهل التأويل فيمن يلزمه هذا الاسم من أهل الملل، فقال بعضهم: يلزم كلَّ من خرج من دينٍ إلى غير دينٍ. وقالوا: الذي عنى الله بهذا الاسم قومٌ لا دينَ لهم. ثم ذكر عن عبد الرزاق عن سفيان عن ليثٍ عن مجاهدٍ قال: الصابئون قومٌ ليسوا يهودَ ولا نصارى، ولا دينَ لهم. وحكى عن حجاجٍ عن مجاهدٍ قال: الصابئون بين المجوس واليهود، لا تُؤكل ذبائحهم ولا تُنكح نساؤهم. وقال ابن جريجٍ: قلت لعطاءٍ: الصابئون زعموا أنهم ليسوا بمجوسٍ ولا يهود ولا نصارى، قال: قد سمعنا ذلك. وقال ابن وهبٍ: قال ابن زيدٍ: الصابئون أهل دينٍ من الأديان كانوا بجزيرة الموصل يقولون: لا إله إلا الله، وليس لهم عمل ولا كتابٌ ولا نبي إلا قول "لا إله إلا الله"، قال: ولم يؤمنوا برسولٍ لله عز وجل، فمِن أجل ذلك كان المشركون يقولون للنبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه: هؤلاء الصابئون، يُشبِّهونهم بهم.
١ لم أجده من طريق شيبان، وقد أخرجه الطبري (٢/ ٣٧، ١٦/ ٤٨٥) من طريق سعيد بن أبي عروبة عنه ــ وسيأتي قريبًا ــ، ومن طريق معمر عنه. ٢ في "تفسيره" (٢/ ٣٥ - ٣٧)، والآثار الآتية كلها منه.