← المكتبة ▭▭ صفحتان
أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم
ابن القيم مسائل فقهية 751 هـ
A− A+
257 · ص99 · ج2
قالوا: ففي ظاهر الرواية اعتبر المكان دون الواجد، كاللقيط إذا وجده مسلمٌ في دار الحرب. وروى أبو سليمان ١ عن محمد أنه اعتبر الواجد دون المكان، لأنَّ اليد أقوى. وفي رواية اعتبر الإسلامَ نظرًا للصغير ٢. فصل فإن قيل: فما تقولون في الذمي يجعل ولدَه الصغير مسلمًا، فهل يحكم بإسلامه بذلك أم لا؟ قيل: قد قال الخلال في «الجامع» ٣: بابٌ في الذميِّين يجعلون أولادهم مسلمين. أخبرني عبد الكريم بن الهَيثَم العاقولي قال: سمعت أبا عبد الله يقول في المجوسيين يولد لهما ولدٌ فيقولان: هذا مسلم، فيمكث خمس سنين، ثم يُتوفَّى، قال: ذاك يدفنه المسلمون. وقال عبد الكريم بن الهيثم: سألت أبا عبد الله، عن الصبي المجوسي يجعله أبوه وأمه مسلمًا، ثم يموت، أين يُدفَن؟ قال: «يهودانه وينصرانه»، إنَّ معناه أن يُدفَن في مقابر المسلمين. هذا لفظه، والمعنى أنَّه إنَّما حُكِم بكفره لأنَّ الأبوين يهوِّدانه وينصِّرانه، فإذا جعلاه مسلمًا صار مسلمًا. فصل فإن قيل: فما تقولون في المملوك الكافر يكون تحته جاريةٌ كافرةٌ، وهما
١ هو موسى بن سليمان الجوزجاني الفقيه، صاحبُ أبي يوسف ومحمد. ٢ انظر: «الأصل» (٨/ ٧٥). ٣ (١/ ٩٠).