← المكتبة ▭▭ صفحتان
أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم
ابن القيم مسائل فقهية 751 هـ
A− A+
197 · ص69 · ج2
قالوا: ولأنَّه قول تثبت به الأحكام في حقه، فلم يصحَّ منه كالهِبة والبيع والعتق والإقرار. قالوا: ولأنه غير مكلَّف، فلم يصحَّ إسلامه كالمجنون والنائم. قالوا: ولأنَّه قبل البلوغ في حكم الطفل الذي لا يعقِل ما يقول، ولهذا كانت أقواله هدرًا. قالوا: ولأنَّه لو صحَّ إسلامه لصحَّت رِدَّته. قال المصحِّحون لإسلامه: هو مِن أهل قول: لا إله إلا الله، وقد حرَّم الله على النار من قال: لا إله إلا الله، ومن قال: لا إله إلا الله دخل الجنة. قالوا: وهو مولودٌ على الفطرة التي فطر الله عليها عباده، فإذا تكلَّم بكلمة الإسلام فقد نطق بموجَب الفطرة، فعملت الفطرة والكلمة عملهما. قالوا: وقد أشار النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى هذا المعنى بقوله: «كلُّ مولود يُولَد على الفطرة» ١. وفي لفظ: «على هذه المِلَّة: فأبواه يهوِّدانه وينصِّرانه حتى يُعرِب
١ تقدم تخريجه من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قريبًا.