← المكتبة ▭▭ صفحتان
أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم
ابن القيم مسائل فقهية 751 هـ
A− A+
128 · ص45 · ج1
شراره؟ لَتحمِلُنَّه ١! فيؤخذ من عُروضه بقدر ما عليه من الجزية، هذه سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وخلفائه التي لا مَعدلَ عنها. فقد تبيَّن أن الجزية غير مقدَّرةٍ بالشرع تقديرًا لا يقبل الزيادة والنقصان، ولا معيَّنة الجنس. قال الخلال ٢: العمل في قول أبي عبد الله على ما رواه الجماعة أنه لا بأسَ للإمام أن يزيد في ذلك وينقص، على ما رواه عنه أصحابه ٣ في عشرة مواضع، فاستقرَّ قوله على ذلك. وهذا قول سفيان الثوري وأبي عبيد وغيرهم من أهل العلم. وأول من جعل الجزية على ثلاث طبقاتٍ عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، جعلها على الغني ثمانيةً وأربعين درهمًا، وعلى المتوسط أربعةً وعشرين، وعلى الفقير اثني عشر ٤. وصالحَ بني تغلبَ على مثلَيْ ما على المسلمين من الزكاة ٥.
١ أخرجه أبو عبيد في "الأموال" (١٢١ واللفظ له، ٩٣٩) وابن زنجويه (١٧٥) وابن أبي شيبة (٣٣٥٧١) بإسناد جيِّد. ٢ في "الجامع" (١/ ١٦٩). والمؤلف صادر عن "المغني" (١٣/ ٢١٠). ٣ بعدها في المطبوع: "معينة الجنس"، ومكانها الصحيح قبل سطرين. ٤ أخرجه ابن أبي شيبة (١٠٨٢٥) وأبو عبيد في "الأموال" (١٠٦، ١٠٧) وابن زنجويه (١٥٧، ١٥٨، ٢٥٨، ٢٦١) من طرق. ٥ أخرجه ابن أبي شيبة (١٠٦٨٤) وأبو عبيد (٧٢، ٧٤، ١٤٩٩، ١٥٠٠).