1161 · ص584 · ج1
قيل: نعم، له منعها. هذا الذي لا يحتمل المذهب غيره، فإن أحمد يحدّ عليه، فكيف تُقَرُّ على شربها؟ والإنكار بالحدّ من أقوى مراتب الإنكار.
وقال القاضي: إن كانا حنبليين أو شافعيين له منعها منه، لأنهما يعتقدان تحريمه، وإن كانا حنفيين فهذا لا يمنعه الاستمتاع، ولكن يمنعه كماله، فيخرَّج على الروايتين. والصحيح الأول.
قال: وهل له منعها من الثوم والبصل والكُرَّاث؟ يخرج على الروايتين ١. وكذلك هل له منعها من الثياب الوسخة؟ على الروايتين.
فصل
وقال أحمد في رواية مهنا ٢ وقد سأله: هل يمنعها أن تُدخِل منزلَه الصليب؟ قال: يأمرها، فأما أن يمنعها فلا.
وقال في رواية محمد بن يحيى الكحال ٣: في الرجل تكون له امرأةٌ أو أمةٌ نصرانيةٌ تقول: اشترِ لي زُنَّارًا ٤، فلا يشتري لها، تخرج هي تشتري. فقيل له: جاريته تعمل الزنانير؟ قال: لا.
قال القاضي: أما قوله: لا يشتري هو الزنَّار لأنه يراد لإظهار شعائر
١ "المغني" (١٠/ ٢٢٣).
٢ "الجامع" (٢/ ٤٣٠).
٣ المصدر نفسه (٢/ ٤٣١)، و"المغني" (١٠/ ٢٢٤).
٤ الزنّار: حزام يشدُّه النصراني في وسطه.