← المكتبة ▭▭ صفحتان
أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم
ابن القيم مسائل فقهية 751 هـ
A− A+
1145 · ص568 · ج1
قال القاضي ١: حدثنا ابن أبي أُويسٍ، حدثنا ابن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة، عن أبي الزبير قال: سألت جابرًا عن الرجل له عبد مسلم، وأمةٌ نصرانيةٌ، أينكحها إياه؟ قال: لا ٢. قال المبيحون: لم يُجمِع الناس على أن الإحصان هاهنا إحصان الحرية. قال سفيان بن عيينة، عن مطرفٍ، عن عامر: {وَاَلْمُحْصَنَاتُ مِنَ اَلَّذِينَ أُوتُوا اُلْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ}، قال: إذا أحصنت فرجها، واغتسلت من الجنابة ٣. وصحَّ عن مجاهدٍ: {وَاَلْمُحْصَنَاتُ مِنَ اَلَّذِينَ أُوتُوا اُلْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ}، قال: هن العفائف ٤. قالوا: ولو طولبتم بموضع واحدٍ من القرآن أريد بالإحصان فيه الحرية لا يصلح لغيرها لم تجدوا إليه سبيلًا، والذي اطَّرد مجيء القرآن به في هذه اللفظة شيئان: العفة والتزويج، وأما الإسلام والحرية فلم يتعين إرادة واحدٍ منهما باللفظ. وقولكم: إنه لو أريد به العفة لما جاز التزوُّج بالكتابية ولا بالمسلمة إلا
١ هو القاضي إسماعيل كما تقدم. ٢ لم أجده في المصادر الأخرى، وإسناده لا بأس به. ٣ أسنده عبد الرزاق (١٠٠٦٦) عن ابن عيينة به. ٤ أسنده ابن أبي شيبة (١٧٦٩٦) والطبري (٦/ ٥٧٠).