← المكتبة ▭▭ صفحتان
أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم
ابن القيم مسائل فقهية 751 هـ
A− A+
1141 · ص564 · ج1
قالوا: وقد قال: {وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ} [البقرة: ٢١٩]، فدلَّ على جواز نكاح النوعين، وأن هذا خيرٌ من هذا. قالوا: وقد أباح الله سبحانه وطأهن بملك اليمين، فكذلك يجب أن يباح وطؤهن بعقد النكاح، وعكسهن المجوسيات والوثنيات. قالوا: فكل جنسٍ جاز نكاح حرائرهم جاز نكاح إمائهم كالمسلمات. قالوا: ولأنه يجوز نكاحها بعد عتقها، فيجوز نكاحها قبله كالأمة المسلمة. قالوا: ولأنها يجوز للذمي نكاحها، فجاز للمسلم نكاحها كالحرة الكتابية، وعكسه الوثنية. قالوا: ولأنه تباح ذبيحتها، فأبيح نكاحها كالحرة. قال المحرّمون: قال الله تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ} [النساء: ٢٥]، فأباح تعالى نكاح الأمة بثلاثة شروطٍ: أحدها: عدم الطَّول لنكاح الحرة. والثاني: إيمان الأمة المنكوحة. والثالث: خشية العَنَت. فلا تتحقق الإباحة بدون هذه الأمور الثلاثة؛ لأن الفرج كان حرامًا قبل ذلك، وإنما أبيح على هذا الوجه وبهذا الشرط، فإذا انتفى ذلك بقي على