← المكتبة ▭▭ صفحتان
أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم
ابن القيم مسائل فقهية 751 هـ
A− A+
1124 · ص547 · ج1
يهوديًّا، فقلت له: فإن زوَّجها؟ قال: لا يجوز النكاح، يعني يُرَدُّ النكاح. قلت: فعلَ، وأذنت الابنة؟ قال: يعيد النكاح. قلت: يسافر معها؟ قال: لا يسافر معها، ثم قال لي أحمد بن حنبلٍ: ليس هو بمحرمٍ. قال الخلال ١: وقال في موضع آخر: قلت لا يسافر معها؟ قال: نعم. قال أبو بكرٍ ٢: وهو الصواب، وبيَّنها مهنا مرةً في قوله: لا. قلت: فكيف يسافر معها وتقول ٣: يعيد النكاح إذا أنكحها بأمرها؟ قال: نعم، هو يعيد نكاحها إذا أنكحها. قلت: فإن كانت المسلمة ٤ وأبوها نصراني وهي محتاجةٌ يُجبَر أبوها على النفقة عليها؟ قال: لم أسمع في هذا شيئًا. قلت له: فإن قومًا يقولون: لا يُجبَر على النفقة عليها، فكيف تقول أنت؟ قال: يُعجبني أن ينفق عليها، فقلت له: يُجبَر؟ فقال: يُعجِبني، ولم يقل: يُجبَر. وقد تضمن هذا النص ثلاثة أمورٍ: أحدها: أن الكافر لا يصح أن يزوِّج وليتَه المسلمة. والثاني: أنه لا يكون مَحرمًا. والثالث: أنه لا يُجبر على النفقة مع اختلاف الدين، وسنذكر الكلام في
١ في المصدر نفسه عقب الرواية المذكورة. ٢ المصدر نفسه. ٣ في المطبوع: "يقول" خطأ. وضمير الخطاب لأحمد كما في "الجامع". ٤ كذا في الأصل و"الجامع" بالألف واللام، وحذفهما في المطبوع.