← المكتبة ▭▭ صفحتان
أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم
ابن القيم مسائل فقهية 751 هـ
A− A+
1059 · ص500 · ج2
الوجه الخامس: أن ابن أبي أويسٍ قال: حدثني إبراهيم بن جعفرٍ الحارثي ١، عن أبيه، عن جابرٍ قال: لمَّا ٢ كان من أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - وبني قريظة ــ كذا فيه، قال شيخنا ٣: وأحسبه ٤: وبني قينقاع ــ ما كان، اعتزل ٥ ابن الأشرف ولحق بمكة، وكان فيها، وقال: لا أُعِين عليه ولا أقاتله، فقيل له بمكة: ديننا خيرٌ أم دين محمد وأصحابه؟ قال: دينكم خيرٌ وأقدمُ من دين محمد، ودين محمد حديث ٦. فهذا دليل على أنه لم يظهر محاربة. الوجه السادس: أن جميع ما أتاه ابن الأشرف إنما هو أذًى باللسان، فإنَّ رثاءه لقتلى المشركين، وتحضيضه على قتال النبي - صلى الله عليه وسلم -، وسبَّه وطعنَه في دين الإسلام، وتفضيلَه دين الكفار عليه= كلُّه قولٌ ٧ باللسان ولم يعمل عملًا فيه محاربةٌ. ومن نازعنا في سب النبي - صلى الله عليه وسلم - ونحوه فهو فيما فعل كعب بن الأشرف
١ في الأصل: «الحارث»، وعليه علامة استشكال بالحمرة. ٢ في الأصل تقدَّمت «لمَّا» على «قال»، والتصحيح من «الصارم». ٣ في «الصارم المسلول» (١/ ١٦٩). ٤ تصحَّف في الأصل إلى: «». ٥ في الأصل: «اعدل»، تصحيف. ٦ أخرجه الخطابي في «معالم السنن» (٤/ ٨٣) مختصرًا، والبيهقي في «دلائل النبوة» (٣/ ١٩٤)، وقد سبق تمام حديث جابر هذا (ص ... ). ٧ في الأصل: «قولا»، تصحيف.