← المكتبة ▭▭ صفحتان
أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم
ابن القيم مسائل فقهية 751 هـ
A− A+
1035 · ص488 · ج2
- صلى الله عليه وسلم - أن لا يعين عليه ولا يقاتله، ولحق بمكة ثم قدم المدينة معلنًا بمعاداة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فكان أولُ ما خَزَع عنه قولَه: أذاهبٌ أنت لم تَحْلُلْ ١ بمرقبةٍ ... وتاركٌ أنت أم الفضل بالحرم في أبياتٍ يهجوه فيها، فعند ذلك ندب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى قتله. وهذا محفوظٌ عن ابن أبي أويسٍ، رواه الخطابي ٢ وغيره. وقال: قوله: «خزع» معناه قطع عهده. وفي رواية غيره ٣: فخزع منه هجاؤه له فأمر بقتله. والخَزْع: القطع، يقال: خَزَع فلانٌ عن أصحابه يخزَع خزعًا؛ أي: انقطع وتخلَّف، ومنه سميت «خُزاعة»، لأنهم انخزعوا عن أصحابهم وأقاموا بمكة. فعلى اللفظ الأول التقدير: وهذا أولُ خَزْعِه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ أي: أول انقطاعه عنه بنقض العهد. وعلى الثاني قيل ٤: المعنى: قطع هجاؤُه للنبي - صلى الله عليه وسلم - منه ــ أي: نقض ــ عهدَه وذمَّته. وقيل ٥: معناه: خَزَع من النبي - صلى الله عليه وسلم - هجاؤه: أي: نال منه وشعَّث منه.
١ في الأصل: «تملك»، تصحيف. ٢ في «معالم السنن» (٤/ ٨٣). وأخرجه أيضًا في «غريب الحديث» (١/ ٥٧٦)، وأخرجه البيهقي في «دلائل النبوة» (٣/ ١٩٤). ٣ هي رواية الخطابي في «غريب الحديث». ٤ هذا تفسير الخطابي في «غريب الحديث». وانظر: «الفائق» (١/ ٣٦٧). ٥ هذا تفسير الزمخشري في «الفائق» (١/ ٣٦٧).