212 · ص212
ويمكن أن يناقش بما يأتي: أ- إن الشريعة المحمدية جارية في أحكامها على ارتكاب أخف الضررين، ودفع أكبر المفسدتين، والقاعدة المذكورة محلها تساوي الضررين، أو كون الضرر البدل أعظم ضررًا من المبدل منه. ١
٥ - القاعدة الفقهية: درء المفاسد مقدم على جلب المصالح؛ فدرء المفاسد المترتبة على إنشاء هذه البنوك مقدم على جلب المصالح المظنونة. ٢
ونوقش بما يأتي: أ- إن المحذور المتوهم دائر بين أمرين:
الأول: كونه منتفيًا.
الثاني: كونه متلافًا؛ بأخذ التدابير اللازمة.
ولو وجد المحذور، فهو مغتفر في سبيل المصالح المجتلبة؛ إلا أن يتساوى الجانبان فدرؤ المفاسد مقدم. ٣
٦ - إنه لا ضرورة ملجئة إلى إنشاء هذه البنوك؛ لوجود الحليب المجفف الذي يستطيع الاستغناء به عن أمه. ٤
ونوقش بما يأتي: أ- لا يمكن في بعض الحالات أن يعطى الطفل شيئًا غير الحليب الطبعي، كما أن فوائد الحليب الطبعي لا يصل إليها الحليب المجفف مهما كانت جودته. ٥
كما يمكن أن يناقش بما يأتي: ب- إذا كان الأصل في الأشياء الإباحة، فدعوى تقييد الإباحة بالضرورة؛ تشبيه له بالمحرم الذي يحل للضرورة، وتبديل لحكم الله.
٧ - إن بيع الحليب المخزن في البنوك محرم؛ لأن جزء آدمي مكرم، ومقتضى ذلك صيانته عن الابتذال بالبيع، إلى جانب كونه ليس بمال. ٦
١ ينظر: ابن نجيم: الأشباه والنظائر (ص ٤٥).
٢ ينظر: د. الكحلاوي: المصدر السابق، (ص ١٠٢). د. حسين عبد المجيد أبو العلا: المصدر السابق، (ص ٦٩). د. جمال مهدي: المصدر السابق، (ص ١٦١).
٣ ينظر: د. إسماعيل مرحبا: المصدر السابق، (٣٣٧).
٤ ينظر: د. حسين عبد المجيد أبو العلا: المصدر السابق، (ص ٧١).
٥ ينظر: د. إسماعيل مرحبا: المصدر السابق، (٣٣٨).
٦ ينظر: بدائع الصنائع ٥/ ١٤٥ البحر الرائق ٦/ ٨٧ روضة الطالبين ٣/ ٣٥٣ المغني ٤/ ١٧٧ د. أمل الدباسي: المصدر السابق، (٢٦/ ٤٧٥ - ٤٧٦).