861 · ص911 · ج2
الْجَبَلِ، كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ أَوْ فَصِيلَهُ ". ١
* ومما ثبت لله -تعالى- فى هذا الباب: إثبات اليمين لله عزوجل:
قال تعالى (وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٦٧)) (الزمر/٦٧)
عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ-رضى الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
" يَطْوِي اللهُ عَزَّ وَجَلَّ السَّمَاوَاتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ يَأْخُذُهُنَّ بِيَدِهِ الْيُمْنَى، ثُمَّ يَقُولُ:
أَنَا الْمَلِكُ، أَيْنَ الْجَبَّارُونَ؟ أَيْنَ الْمُتَكَبِّرُونَ. ثُمَّ يَطْوِي الْأَرَضِينَ بِشِمَالِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ أَيْنَ الْجَبَّارُونَ؟ أَيْنَ الْمُتَكَبِّرُونَ؟ ". ٢
*سؤال: هل لله - تعالى- شمال؟
الجواب:
روى عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ -رضى الله عنهما - أن النبى - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: " يَطْوِي اللهُ عَزَّ وَجَلَّ السَّمَاوَاتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ يَأْخُذُهُنَّ بِيَدِهِ الْيُمْنَى، ثُمَّ يَقُولُ:
أَنَا الْمَلِكُ، أَيْنَ الْجَبَّارُونَ؟ أَيْنَ الْمُتَكَبِّرُونَ. ثُمَّ يَطْوِي الْأَرَضِينَ بِشِمَالِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ أَيْنَ الْجَبَّارُونَ؟ أَيْنَ الْمُتَكَبِّرُونَ؟ " ٣
* وذهب فريق من العلماء إلى عدم جواز إطلاق لفظة "الشمال" فى حق الله، ومن هؤلاء:
ابن خزيمة والخطابى والبيهقى، وذهبوا إلى تضعيف لفظة " الشمال " من ناحية السند والمتن. ٤
أ) من ناحية السند:
أن ذكر الشمال قد تفرد به عمر بن حمزة عن سالم، وقد روى هذا الحديث نافع وعبيد الله بن مقسم عن ابن عمر، لم يذكرا فيه الشمال،
١ أخرجه مسلم (١٠١٤) ومالك فى الموطأ (٣٦٥١) وأحمد (٩٤٢٣)
قوله صلى الله عليه وسلم: «فصيله» أي: ولد الناقة المفصول عن رضاعتها؛ «يربيها» أي: ينميها لصالح بها بمضاعفة الأجر. وقوله: «فلوه» أي: مهره.
٢ أخرجه مسلم (١٨٢٧).
٣ رواه مسلم (٢٧٨٨)
٤ الأسماء والصفات للبيهقي (ص/٣٤١) وأعلام الحديث للخطابي (٤/ ٢٣٤٦)