← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأربعون العقدية
أيمن إسماعيل العقيدة
A− A+
862 · ص912 · ج2
ورواه أبو هريرة - رضي الله عنه - وغيره عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فلم يذكر فيه أحد منهم الشمال، ب) من ناحية المتن: أنه قد صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم- أنه قال: " وَكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ " ١ وممن نص على ذلك ابن خزيمة فى كتاب التوحيد (ص/٦٦) * والراجح -والله أعلم - هو إثبات لفظة "الشمال "، وهو قول ابن جرير والدارمى وأبى يعلى؛ وذلك لورود ذلك فى الصحيح. ٢ * ومما يؤيد ذلك: ما ورد عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ-رضى الله عنه- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: " يَدُ اللَّهِ مَلْأَى لَا يَغِيضُهَا نَفَقَةٌ، سَحَّاءُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، وَقَالَ: أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْفَقَ مُنْذُ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ، فَإِنَّهُ لَمْ يَغِضْ مَا فِي يَدِهِ، وَقَالَ: عَرْشُهُ عَلَى المَاءِ، وَبِيَدِهِ الأُخْرَى المِيزَانُ، يَخْفِضُ وَيَرْفَعُ " ٣ فقوله: " وَبِيَدِهِ الأُخْرَى"، بعد أن ذكر اليمين يدل على أنها الأخرى ليست يميناً من ناحية الإسم. *وأما ما ورد من قوله صلى الله عليه وسلم: "كِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ ": فالمراد به أن يديه - سبحانه وتعالى - الثنتين من حيث الوصف، لا من حيث الاسم، فهما من حيث الوصف يمين مباركة، فيهما بركة فى العطاء والإنفاق والجود والسخاء، فلا نقص قد يتوهم فى شماله -عزوجل- كما هو حاصل في شمائل البشر. ولذا فجاء النص بقوله صلى الله عليه وسلم: " كلتا يديه يمين "؛ لئلا يتوهم نقص في صفة الله تعالى، فإن الشمال في حقنا أضعف من اليمين وأنقص. *يؤيده: ما ورد عن أَبِي هُرَيْرَةَ -رضى الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ وَنَفَخَ فِيهِ الرُّوحَ.... ، فَقَالَ اللَّهُ لَهُ وَيَدَاهُ مَقْبُوضَتَانِ: اخْتَرْ أَيَّهُمَا شِئْتَ، قَالَ: اخْتَرْتُ يَمِينَ رَبِّي وَكِلْتَا يَدَيْ رَبِّي يَمِينٌ مُبَارَكَةٌ ". ٤
١ رواه مسلم (١٨٢٧) ٢ وانظر نقض الدارمى على المريسي (ص/ ١٥٥) وإبطال التأويلات لأبى يعلى (ص/ ١٧٦)؛ ٣ متفق عليه. ٤ أخرجه الترمذى (٣٣٦٨) والحاكم (١/ ٦٤) وصحَّحَه الحاكم.
→ prev 862 / 1126 next ←