← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأربعون العقدية
أيمن إسماعيل العقيدة
A− A+
816 · ص862 · ج2
الطَّلَبِ، فَإِنَّ نَفْسًا لَنْ تَمُوتَ حَتَّى تَسْتَوْفِيَ رِزْقَهَا وَإِنْ أَبْطَأَ عَنْهَا، فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ، خُذُوا مَا حَلَّ، وَدَعُوا مَا حَرُمَ" ". ١ وفى حديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ-رضى الله عنه- قَالَ: كَانَ أَخَوَانِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَكَانَ أَحَدُهُمَا يَأْتِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْآخَرُ يَحْتَرِفُ، فَشَكَا المُحْتَرِفُ أَخَاهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَعَلَّكَ تُرْزَقُ بِهِ ". ٢ * *وأما الثانى: فهو الإخبار: فقد وردت البشارة لكل عبد قائم بأمر الله -تعالى- إذعاناً وامتثالاً، مسارعة وإقداماً، بشارة بحفظ الله -عزوجل- له في أصلين: ١ - الأول: حفظ الله -تعالى- لعباده من مضلات الفتن في دينهم، فيحفظ عليه دينهم حتى يتوفاهم عَلَى الإسلام. ٢ - الثانى: حفظ الله - تعالى- لعباده من مضايق المحن في دنياهم. وأما الأصل الأول: فيدل عليه قوله تعالى (إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٩٩)) (النحل/٩٩)، وقوله تعالى عن يوسف عليه السلام {كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ} [يوسف: ٢٤] قال ابن رجب: فمن أخلص لله-تعالى- خلَّصه الله -تعالى- من السوء والفحشاء، وعصمه منهما من حيث لا يشعر، وحال بينه وبين أبواب المعاصي المهلكة. ٣ كذلك ما جاء بيانه فى حديث الولاية. وهو ما رواه أَبو هُرَيْرَة -رضى الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللَّهَ قَالَ: مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالحَرْبِ، وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ، وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ: كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا، وَإِنْ سأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ،
١ أخرجه الحاكم (٢١٣٥) والبيهقى (١٠١٨٥)، قال الذهبي: "على شرط مسلم "، وانظر صحيح الجامع (٢٠٨٥)، والإجمال: هو الطلب بقصد واعتدال، مع عدم انشغال القلب. ٢ أخرجه الترمذي (٢٣٤٥) وقال: هذا حديث حسن صحيح. ٣ نور الاقتباس في مشكاة وصية النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس (ص/٥٦)
→ prev 816 / 1126 next ←