← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأربعون العقدية
أيمن إسماعيل العقيدة
A− A+
369 · ص392 · ج1
قال تعالى: {فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ} (الصافات: ١٠٢). * وجه الدلالة من أمرين: ١ - لو لم تكن رؤيا الأنبياء وحياً لما جاز لإبراهيم -عليه السلام - أن يقدم على ذبح ولده. ٢ - قول إسماعيل عليه السلام (يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ) دل أنه من أمر الله عز وجل. قال عبيد بن عمير: (رؤيا الأنبياء وحي)، ثم قرأ هذه الآية {إِنِّي أَرَى فِي المَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ} ١ قال ابن عبد البر: لا خلاف بين العلماء أن رؤيا الأنبياء وحي لهذه الآية، وهذا واضح والحمد لله. ٢ *ومن السنة: عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ -رضي الله عنهما- أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: ... «الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ». ٣ ٢ - القسم الثاني: رؤيا غير الأنبياء وهي على تفصيل: ١ - رؤيا بعض الصحابة -رضى الله عنه- على عهد النبي صلى الله عليه وسلم؛ وهي التي تحمل أحكاماً شرعية؛ فهي مصدر للأحكام بإقرار النبي -صلى الله عليه وسلم - لها، ومن ذلك: (أ) حديث عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍ-رضى الله عنه- لما طَافَ به رجل وَهو نَائِمٌ، فَلَمَّا أَصْبَح أَتَيْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْه بِمَا رَأَيْ، فَقَالَ النبي صلى الله عليه وسلم: " إِنَّهَا لَرُؤْيَا حَقٌّ إِنْ شَاءَ اللهُ، فَقُمْ مَعَ بِلَالٍ فَأَلْقِ عَلَيْهِ مَا رَأَيْتَ فَلْيُؤَذِّنْ بِهِ، فَإِنَّهُ أَنْدَى صَوْتًا مِنْكَ " ٤
١ رواه البخاري (١٣٨) ٢ الاستذكار (٨/ ٤٥٦) ٣ متفق عليه. ٤ أخرجه أحمد (١٦٤٧٨) وصححه ابن حجر والترمذى، وقال الترمذى في علله الكبير: سألت البخاري عن هذا الحديث فقال: هو عندي صحيح، وانظر نصب الراية (١/ ٢٥٩) وإرواء الغليل (٢٤٦)
→ prev 369 / 1126 next ←