← المكتبة ▭▭ 2 pages
أشراط الساعة - الوابل
يوسف الوابل العقيدة
A− A+
98 · ص106
بن خبَّاب بن الأرت ١ ومعه زوجته، فقتلوه، وبقروا بطن زوجته عن ولدها، فلما علم بذلك أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وسألهم مَنْ قتله؟ فقالوا: كلُّنا قتله. فتجهَّز علىٌّ للقتال، والتقى بهم في الموقعة المشهورة بـ (النهروان) ٢، فهزمهم شرَّ هزيمة، ولم ينجُ منهم إِلَّا القليل. وقد أخبر النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - بخروج هذه الطائفة في هذه الأمة، فقد تواترت الأحاديث بذلك، ذكر منها الحافظ ابن كثير أكثر من ثلاثين حديثًا وردت في الصحاح والسنن والمسانيد ٣: منها ما رواه أبو سعيد الخُدري رضي الله عنه؛ قال: قال رسول الله - صلّى الله عليه وسلم -: "تمرق مارقة عند فرقة من المسلمين، يقتلها أولى الطائفتين بالحق". رواه مسلم ٤.
١ عبد الله بن خباب بن الأرت التميمي، صحابي جليل، ولد في زمن النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم -، فسماه عبد الله، وكان هو وعبد الله بن الزبير أول مَنْ ولد في الإسلام، قتله الخوارج سنة (٣٧ هـ). انظر: "الإصابة في تمييز الصّحابة" (٢/ ٣٠٢)، و"البداية والنهاية" (٧/ ٢٨٨)، و"تجريد أسماء الصّحابة" (١/ ٣٠٧). ٢ (النهروان): هي ثلاثة نهروانات، وهي بلاد واسعة قريبة من بغداد بالعراق، وأصلها وادي جرار، بدايته من أذربيجان، ويسقي قرى كثيرة ثمّ يصب باقيه في دجلة أسفل المدائن، ويقال له بالفارسية: جوروان، فعرب الإسلام، فقيل: نهروان؛ بفتح النون. انظر: "معجم البلدان" (٥/ ٣٢٤ - ٣٢٥). ٣ انظر: "البداية والنهاية" (٧/ ٢٩٠ - ٣٠٧). ٤ "صحيح مسلم"، كتاب الزَّكاة، باب إعطاء المؤلَّفة ومَن يخاف على إيمانه، (٧/ ١٦٨ - مع شرح النووي).
→ prev 98 / 432 next ←