← المكتبة ▭▭ 2 pages
أشراط الساعة - الوابل
يوسف الوابل العقيدة
A− A+
188 · ص196
علماء الحديث هذه الأحاديث أصلًا في وجوب التثبُّت من نقل الأحاديث عن رسول الله - صلّى الله عليه وسلم -، وتصحيص الرواة؛ لمعرفة الثقة من غيره. وبسبب كثرة كذب النَّاس في هذا الزّمان؛ صار الإِنسان لا يميِّز بين الأخبار، فلا يعرف صحيحها من سقيمها. ٤٢ - كثرة شهادة الزور، وكتمان شهادة الحق: جاء في حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قوله - صلّى الله عليه وسلم -: "إن بين يدي السّاعة: ... شهادة الزور، وكتمان شهادة الحق" ١. وشهادة الزُّور هي الكذب متعمِّدًا في الشَّهادة، فكما أن شهادة الزُّور سببٌ لإِبطال الحق، فكالك كتمان الشّهادة سببٌ لإِبطال الحق. قال الله تعالى: {وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ} [البقرة: ٢٨٣]. وعن أبي بكرة رضي الله عنه قال: كنا عند رسول الله - صلّى الله عليه وسلم -، فقالِ: "ألَّا أنبِّئُكُم بأكبر الكبائر (ثلاثًا)؟ الإِشراك بالله، وعقوق الوالدين، وشهادة الزور - أو قول الزور -، وكان متكئًا فجلس، فما زال يكرِّرها حتّى قلنا: ليته سكت" ٢.
١ "مسند الإمام أحمد" (٥/ ٣٣٣)، شرح أحمد شاكر، وقد تقدّم تخريجه، وأنّه صحيح. انظر: "تفسير ابن كثير" (٦/ ١٤٠)، و"فتح الباري" (٥/ ٢٦٢). ٢ "صحيح البخاريّ"، كتاب الشهادات، باب ما قيل في شهادة الزور، (٥/ ٢٦١ - مع الفتح)، و "صحجح مسلم"، كتاب الإِيمان، باب الكبائر وأكبرها، (٢/ ٨١ - ٨٢ - مع شرط النووي).
→ prev 188 / 432 next ←