← المكتبة ▭▭ 2 pages
أشراط الساعة - الوابل
يوسف الوابل العقيدة
A− A+
329 · ص342
ملكين، إذا طأطا رأسه قطر، وإذا رفعه تحدَّرَ منه جُمانٌ كاللؤلؤ، فلا يحلُّ لكافرٍ يجد ريح نفسه إِلَّا مات، ونفسه ينتهي حيث ينتهي طرفه، فيطلبه -أي: يطلب الدّجَّال- حتّى يدركه بباب لد، فيقتله، ثمَّ يأتي عيسى بن مريم قومٌ قد عصمهم الله منه، فيمسح وجوههم، ويحدِّثهم بدرجاتهم في الجنَّة" ١. * أدلة نزوله -عليه السّلام-: نزول عيسى -عليه السّلام- في آخر الزّمان ثابتٌ في الكتاب والسُّنَّة الصحيحة المتواترة، وذلك علامة من علامات السّاعة الكبرى. أ - أدلة نزوله من القرآن الكريم: ١ - قال الله تعالى: {وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ} إلى قوله تعالى: {وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ} [الزخرف:٥٧ - ٦١]. فهذه الآيات جاءت في الكلام على عيسى -عليه السّلام-، وجاء في آخرها قوله تعالى: {وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ}؛ أي: نزول عيسى -عليه السّلام- قبل يوم القيامة علامةٌ على قرب السّاعة، ويدلُّ على ذلك القراءة الأخرى: {وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ}؛ بفتح العين واللام؛ "أي: علامة وأمارة على قيام السّاعة، ولهذه القراءة مرويَّة عن ابن عبّاس ومجاهد وغيرهما من أئمَّة التفسير" ٢.
١ "صحيح مسلم"، كتاب الفتن وأشراط السّاعة، باب ذكر الدجال، (١٨/ ٦٧ - ٦٨ - مع شرح النووي). ٢ "تفسير القرطبي" (١٦/ ١٠٥)، وانظر: "تفسير الطّبريّ" (٢٥/ ٩٠ - ٩١).
→ prev 329 / 432 next ←