← المكتبة ▭▭ 2 pages
أشراط الساعة - الوابل
يوسف الوابل العقيدة
A− A+
223 · ص231
وجاء في حديث عبد ألله بن عمرو أن ظهور هذه الريح يكون من الشّام كما سبق. وجاء في حديث آخر عن أبي هريرة رضي الله عنه؛ قال: قال رسول الله - صلّى الله عليه وسلم -: "إن الله يبعث ريحًا من اليمن، أبين من الحرير، فلا تدعُ أحدًا في قلبه مثقال ذرَّةٍ من إيمانٍ؛ إِلَّا قبضته" ١. ويُجاب عن هذا بوجهين: ١ - يحتمل أنّهما ريحان: شامية، ويمانية. ٢ - ويحتمل أن مبدأها من أحد الإِقليمين، ثمّ تصل الآخر، وتنتشر عنده. والله أعلم ٢. ٥٧ - استحلال البيت الحرام، وهدم الكعبة: لا يستحلُّ البيتَ الحرام إِلَّا أهلُه، وأهلُه هم المسلمون ٣، فإذا استحلُّوه؛ فإنّه يصيبهم الهلاك، ثمّ يخرج رجلٌ من أهل الحبشة؛ يقال له: ذو السويقتين، فيُخْرِبُ الكعبة، وينقضُها حجرًا حجرًا، ويسلبها حليتها، ويجرِّدها من كسوتها، وذلك في آخر الزّمان، حين لا يبقى في الأرض أحدٌ
١ "صحيح مسلم"، باب في الريح الّتي تكون قرب القيامة، (٢/ ١٣٢ - مع شرح النووي). ٢ "شرح النووي لمسلم" (٢/ ١٣٢)، وانظر "أشراط السّاعة وأسرارها" (ص ٨٨ - ٨٩) للشيخ محمّد سلامة جبر، طبع مطبعة التقدم، عام (١٤٠١ ه)، القاهرة. ٣ انظر: "فتح الباري" (٣/ ٤٦٢).
→ prev 223 / 432 next ←