← المكتبة ▭▭ 2 pages
أشراط الساعة - الوابل
يوسف الوابل العقيدة
A− A+
389 · ص404
وانتهائهم في المعاصي إلى ما لا ينجح معه فيهم موعظةٌ، ولا يصرفهم عن غِيِّهِم تذكرةٌ، يقول عز من قائل: فإذا صاروا كذلك؛ أخرجنا لهم دابَّة من الأرض تكلِّمهم، أي: دابة تعقل وتنطق، والدَّوابُّ في العادة لا كلام لها ولا عقل؛ ليعلم النَّاس أن ذلك آية من عند الله تعالى ١. وقال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: "وَقْعُ القول يكون بموت العلماء، وذهاب العلم، ورفع القرآن". ثمّ قال: "أكثِروا تلاوة القرآن قبل أن يرفع". قالوا: هذه المصاحف ترفع، فكيف بما في صدور الرجال؟! قال: "يُسْرى عليه ليلًا، فيُصْبِحونَ منه قَفْرًا، وينسون (لا إلهَ إِلّا الله)، ويقعون في قول الجاهليَّةِ وأشعارهم، وذلك حين يقعُ القولُ عليهم" ٢. ب - الأدلَّة من السنة المطهَّرة: ١ - روى الإِمام مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه؛ قال: قال رسول الله - صلّى الله عليه وسلم -: "ثلاثٌ إذا خرجْنَ لا ينفع نفسًا إيمانُها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرًا: طلوع الشّمس من مغربها، والدَّجَّال، ودابَّة الأرض" ٣. ٢ - وله عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما؛ قال: حفظتُ من
١ "التذكرة" (ص ٦٩٧) بتصرُّف يسير. ٢ "تفسير القرطبي" (١٣/ ٢٣٤). ٣ "صحيح مسلم"، كتاب الإِيمان، باب الزمن الّذي لا يقبل فيه الإِيمان، (٢/ ١٩٥ - مع شرح النووي).
→ prev 389 / 432 next ←