← المكتبة ▭▭ 2 pages
أشراط الساعة - الوابل
يوسف الوابل العقيدة
A− A+
412 · ص427
ليس في الدُّنيا ١، وإنّما هو في الآخرة. وذكر ابن حجر أن بعض شُرَّاح المصابيح حمله على الحشر من القبور، واحتجوا على ذلك بعدة أمور: ١ - أن الحشر إذا أُطلق في عرف الشّرع؛ إنّما يُراد به الحشر من القبور؛ ما لم يخصه دليلٌ. ٢ - أن هذا التقسيم في الخبر لا يستقيم في الحشر إلى الشّام؛ لان المهاجر لا بد أن يكون راغبًا أو راهبًا أو جامعًا بين الصفتين. ٣ - أن حشر البقية على ما ذكر، وإلجاء النّار لهم إلى تلك الجهة، وملازمتها حتّى لا تفارقهم: قولٌ لم يردّ به التوقيف، وليس لنا أن نحكم بتسليط النّار في الدُّنيا على أهل الشِّقوة من غير توقيف. ٤ - أن الحديث يفسر بعضه بعضًا، وقد وقع في الحسان من حديث أبي هريرة وأخرجه البيهقي من وجه آخر عن علي بن زيد عن أوس بن أبي أوس عن أبي هريرة بلفظ: "ثلاثًا على الدَّواب، وثلاثًا ينسلون على أقدامهم، وثلاثًا على وجوههم"، وهذا التقسيم الّذي في هذا الخبر موافق لما جاء في سورة الواقعة في قوله تعالى: {وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً} ٢ [الواقعة: ٧].
= انظر كتابه "المنهاج في شعب الإِيمان" (١/ ١٣ - ١٩) لحلمي محمّد فودة، وانظر: "تذكرة الحفاظ" (٣/ ١٠٣٠)، و"شذرات الذهب" (٣/ ١٦٧ - ١٦٨). ١ انظر: "المنهاج في شعب الإِيمان" (١/ ٤٤٢). ٢ انظر: "فتح الباري" (١١/ ٣٨٠).
→ prev 412 / 432 next ←