← المكتبة ▭▭ 2 pages
أشراط الساعة - الوابل
يوسف الوابل العقيدة
A− A+
330 · ص343
وروى الإِمام أحمد بسنده إلى ابن عبّاس رضي الله عنهما في تفسير هذه الآية: {وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ}؛ قال: "هو خروج عيسى بن مريم عليه السّلام قبل يوم القيامة" ١. وقال الحافظ ابن كثير: "الصّحيح أنّه -أي: الضمير- عائد على عيسى؛ فإن السياق في ذكره" ٢. واستبعد أن يكون معنى الآية: ما بُعِثَ به عيسى -عليه السّلام- من إحياء الموتى، وإبراء الأكمه والأبرص وغير ذلك من ذوي الأسقام. وأبعدُ من ذلك ما رُوِيَ عن بعض العلماء أن الضَّمير في {وَإِنَّهُ} عائدٌ على القرآن الكريم ٣. ٢ - وقال تعالى: {وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ} إلى قوله تعالى: {وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا} [النِّساء: ١٥٧ - ١٥٩]. فهذه الآيات؛ كما أنّها تدلًّ على أن اليهود لم يقتلوا عيسى عليه السّلام، ولم يصلبوه، بل رفعه الله إلى السَّماء؛ كما في قوله تعالى: {إِذْ قَالَ اللَّهُ يَاعِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ} [آل عمران: ٥٥].
١ "مسند أحمد" (٤/ ٣٢٩) (ح ٢٩٢١)، تحقيق أحمد شاكر، وقال: "إسناده صحيح". ٢ "تفسير ابن كثير" (٧/ ٢٢٢). ٣ انظر: "تفسير ابن كثير" (٧/ ٢٢٣).
→ prev 330 / 432 next ←