← المكتبة ▭▭ 2 pages
أشراط الساعة - الوابل
يوسف الوابل العقيدة
A− A+
178 · ص186
المياثر ١، حتّى يأتوا أبوإب مساجدهم، نساؤهم كاسياتٌ عارياتٌ". وعن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله - صلّى الله عليه وسلم -: "صنفان من أهل النّار لم أرهما: قومٌ معهم سياطٌ كأذناب البقر؛ يضربون بها النَّاس، ونساءٌ كاسياتٌ عارياتٌ مميلاتٌ مائلاتٌ ٢ رؤوسهُنَّ كأسنمة البخت المائلة ٣، لا يدخُلْنَ الجنَّة، ولا يَجِدْنَ ريحها، وإن ريحها ليوجد
= وقال أبو حاتم: "هو قريبٌ من ابن لهيعة". قلت: الأحاديث الأخرى تشهد له وتقويه. ١ (المياثر): جمع ميثرة - بكسر الميم -: وهي الثّوب الّذي تجلَّل به الثِّياب، فيعلم، مأخوذ من: وثر وثارة فهو وثير، أي: وطيء بين. وتطلق المياثر على مراكب المعجم الّتي تُعمل من حرير أو ديباج، والمراد بها السروج العظام. أنظر: "النهاية في غريب الحديث" (٥/ ١٥٠ - ١٥١)، و"لسان العرب" (٥/ ٢٧٨ - ٢٧٩)، و "ترتيب القاموس" (٤/ ٥٧٢). ٢ (مميلات مائلات) في معناها أربعة أوجه: أ - مائلات: زائغات عن طاعة الله تعالى وما يلزمهن من حفظ الفروج وغيرها. ومميلات: يعلِّمن غيرهن مثل فعلهن. ب - مائلات؛ أي: متبخترات في مشيتهن، مميلات أكتافهن. ج - مائلات: يمتشطن المشطة الميلاء، وهي مشطة البغايا، معروفة لهن. ومميلات: يمشطن غيرهن تلك المشطة. د - مائلات إلى الرجال، مميلات لهم بما يبدين من زينتهن وغيرها. انظر: "شرح النووي لمسلم" (١٧/ ١٩١). ٣ (رؤوسهن كأسنمة البخت)، أي: يعظمن رؤوسهن، وذلك بجمع شعرهن، ولفه فؤق رؤوسهن، حتّى يميل إلى ناحية من جوانب الرّأس كما تمايل أسنمة الإِبل. انظر: "شرح النووي لمسلم" (١٧/ ١٩١).
→ prev 178 / 432 next ←