← المكتبة ▭▭ 2 pages
أشراط الساعة - الوابل
يوسف الوابل العقيدة
A− A+
163 · ص171
وقد وقع لهذا، فكثُرَتِ التجارة، وشاركت فيها النِّساء، وافتتن النَّاس بجمع المال، وتنافسوا فيه. وقد أخبر النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - أنّه لا يخشى على لهذه الأمة الفقر، وإنّما يخشى عليها أن تُبْسَطَ عليهم الدُّنيا، فيقع بينهم التَّنافس، ففي الحديث أنّه قال عليه الصّلاة والسلام: "والله ما الفقرَ أخشى عليكم، ولكنِّي أخشى عليكم أن تُبْسَطَ الدُّنيا عليكم كما بُسِطَت على مَنْ كان قبلَكُم، فتنافسوها كما تنافسوها، وتهلكُكُم كما أهلكَتْهُم" ١. متفق عليه. وفي رواية لمسلم: "وتلهيكم كما ألهتهم" ٢. وقال - صلّى الله عليه وسلم -: "إذا فُتِحَت عليكم فارس والروم؛ أيُّ قومٍ أنتم؟ ". قال عبد الرّحمن بن عوف: نقول كما أمرنا الله. قال رسول الله - صلّى الله عليه وسلم -: "أو غير ذلك: تتنافسون، ثمّ تتحاسدون، ثمّ تتدابرون، ثمّ تتباغضون" أو نحو ذلك ٣. فالمنافسة على الدُّنيا تجرُّ إلى ضعف الدين، وهلاك الأمة، وتفرُّق كلمتها؛ كما وقع فيما مضى، وكما هو واقعٌ الآن.
١ "صحيح البخاريّ"، كتاب الجزية والموادعة، باب الجزية والموادعة مع أهل الذِّمَّة وانحرب، (٦/ ٢٥٧ - ٢٥٨ - مع الفتح)، و"صحيح مسلم"، كتاب الزهد، (١٨/ ٩٥ - مع شرح النووي). ٢ "صحيح مسلم"، كتاب الزهد، (١٨/ ٩٦ - مع شرح النووي). ٣ "صحيح مسلم"، كتاب الزهد، (١٨/ ٩٦ - مع شرح النووي).
→ prev 163 / 432 next ←