← المكتبة ▭▭ 2 pages
مع المشككين في السنة
عبد الرحمن الخميسي الفرق والأديان والردود
A− A+
214 · ص207
وكان الأجدر بصاحب هذه الرسالة إذا كان دافعه لهذا هو النية الصحيحة -كما يقول- أن ينهج نهجهما ويسلك مسلكهما ويحذو حذوهما في ذلك، لكن الذي يقرأ رسالته يجد فيها شيئًا آخر ونهجًا مغايرًا، وكما قيل: "كلُّ إناء بما فيه ينضح". أهم المؤاخذات على رسالة "تنزيه سيد الأنبياء عن أقوال الأغبياء" في نقد أحاديث الصحيحين: إليك أخي القارئ الكريم أهم المؤاخذات التي اشتملت عليها هذه الرسالة إجمالًا: ١ - الحقد على علماء أهل السُّنَّة، ورميهم بالكذب والغباء والجهل والنَّصْب، أي: العداء لأهل البيت - عليهم السلام -. ٢ - الغلو في النبي - صلى الله عليه وسلم - وآل البيت - عليهم السلام -، وخاصة العلماء منهم. ٣ - الجهل بعلم الحديث ورجاله، حيث تُرد الأحاديث الثابتة بالهوى بزعم أنها تخالف عصمة النبي - صلى الله عليه وسلم -، أو أنها تخالف المروءة، ويُحكم على بعض الأحاديث بالضعف من غير ذكر مستند التضعيف. ٤ - الاستدلال بالأحاديث الواهية والضعيفة، وترك الأحاديث الثابتة الصحيحة. ٥ - التشكيك في الصحيحين، وأنهما ليسا أصح الكتب بعد كتاب الله - عز وجل -. ٦ - التناقض الذي ظهر في الرسالة من حيث الاستدلال بالصحيحين، وهي موضوعة أصلًا للتشكيك فيهما. ٧ - تفسير النصوص على خلاف ما فسرها به العلماء المتقدمون من غير دليل ولا برهان. ٨ - الاتهام بالباطل للأمويين وأنصارهم بأنهم وراء وضع الأحاديث بقصد الحط من قدر النبي - صلى الله عليه وسلم -. وغير ذلك من الأمور التي سأتعرض لها بالرد في حينه. وقبل البدء في الرد على ما جاء في هذه الرسالة أحب أن أبين بعض الحقائق المهمة في هذا الجانب.
→ prev 214 / 317 next ←