← المكتبة ▭▭ 2 pages
مع المشككين في السنة
عبد الرحمن الخميسي الفرق والأديان والردود
A− A+
162 · ص159
٢ - رفاعة القرظي - رضي الله عنه - ١. ٣ - ركانة - رضي الله عنه - ٢. ٤ - زوج فاطمة بنت قيس - رضي الله عنهما - ٣. وغيرهم - رضي الله عنهم -.
١ عن عائشة - رضي الله عنها -: (أَنَّ امْرَأَةَ رِفَاعَةَ القُرَظِيِّ جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ رِفَاعَةَ طَلَّقَنِي فَبَتَّ طَلَاقِي، وَإِنِّي نَكَحْتُ بَعْدَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزَّبِيرِ القُرَظِيَّ)، الحديث. صحيح البخاري، كتاب الطلاق، باب من أجاز طلاق الثلاث (٧/ ٤٣)، رقم (٥٢٦٠)، وصحيح مسلم، كتاب النكاح، باب لا تحل المطلقة ثلاثًا لمطلقها حتى تنكح زوجًا غيره ويطأها ثم يفارقها وتنقضي عدتها (٢/ ١٠٥٥)، رقم (١٤٣٣). ووجه الدلالة من هذا الحديث: أنه لم يذكر فيه أنه أشهد على طلاقها. والله أعلم. ٢ عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: (طَلَّقَ عَبْدُ يَزِيدَ -أَبُو رُكَانَةَ وَإِخْوَتِهِ- أُمَّ رُكَانَةَ وَنَكَحَ امْرَأَةً مِنْ مُزَيْنَةَ، فَجَاءَتِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -)، وساق الحديث، وفيه: (قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لِعَبْدِ يَزِيدَ: طَلِّقْهَا -يعني: التي تزوجها من مُزينة-. فَفَعَلَ، ثُمَّ قَالَ: رَاجِعِ امْرَأَتَكَ -أُمَّ رُكَانَةَ وَإِخْوَتِهِ-. قَالَ: إِنِّي طَلَّقْتُهَا ثَلَاثًا يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: قَدْ عَلِمْتُ، رَاجِعْهَا. وَتَلَا: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} [الطلاق:١]). بهذا اللفظ الذي قرأ فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - الآية أخرجه في: سنن أبي داود، كتاب الطلاق، باب نسخ المراجعة بعد التطليقات الثلاث (٢/ ٢٥٩)، رقم (٢١٩٦). وقال الألباني: «حسن». صحيح سنن أبي داود للألباني (٢/ ١٠)، رقم (٢١٩٦). ووجه الدلالة من هذا الحديث: هي نفس الدلالة التي سبقت في حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - في طلاقه امرأته - رضي الله عنهما - قبل حاشية واحدة-، وهي: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - علمه كيفية الطلاق للسنة وأمره به، ولم يأمره بالإشهاد عليه. ٣ عن فاطمة بنت قيس - رضي الله عنها -: (أَنَّ أَبَا عَمْرِو بْنَ حَفْصٍ طَلَّقَهَا الْبَتَّةَ وَهُوَ غَائِبٌ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا وَكِيلُهُ بِشَعِيرٍ فَسَخِطَتْهُ، فَقَالَ: وَاللهِ مَا لَكِ عَلَيْنَا مِنْ شَيْءٍ، فَجَاءَتْ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: لَيْسَ لَكِ عَلَيْهِ نَفَقَةٌ. فَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ فِي بَيْتِ أُمِّ شَرِيكٍ، ثُمَّ قَالَ: تِلْكِ امْرَأَةٌ يَغْشَاهَا أَصْحَابِي، اعْتَدِّي عِنْدَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ؛ فَإِنَّهُ رَجُلٌ أَعْمَى تَضَعِينَ ثِيَابَكِ، فَإِذَا حَلَلْتِ فَآذِنِينِي). صحيح مسلم، كتاب الطلاق باب المطلقة ثلاثًا لا نفقة لها (٢/ ١١١٤)، رقم (١٤٨٠). ووجه الدلالة من هذا الحديث: هي نفس الدلالة التي سبقت في حديث عائشة - رضي الله عنها - في طلاق امرأة رفاعة القرظي - رضي الله عنهما - قبل حاشية واحدة-، وهي: أنه لم يذكر فيه أنه أشهد على طلاقها. والله أعلم.
→ prev 162 / 317 next ←