115 · ص114
٤ - قال تعالى لنبيه - صلى الله عليه وسلم - حينما حرم عليه الزواج زيادة على ما عنده من الزوجات أو استبدالًا بواحدة منهن مستثنيًا ملك اليمين: {وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ} [الأحزاب:٥٢].
فهذه الآيات وغيرها تدل بمنطوقها وظاهرها وصريحها على جواز وطء ملك اليمين من سيدها بغير عقد نكاح. وهو محل إجماع بين العلماء. قال ابن حزم: «وأجمعوا أن للمرء الحر البالغ العاقل غير المحجور أن يتسرى من الإماء المسلمات ما أحب ويطأهن» ١ إلخ.
وكذلك ذكر الإجماع غير واحد من أهل العلم ٢.
ثالثًا: لا خلاف بين العلماء أنه إذا تزوج رجلٌ أمةً مملوكة لغيره وهي مؤمنة أنها لا تحل له إلا بعقد ومهر.
والله أعلم.
١ مراتب الإجماع في العبادات والمعاملات والاعتقادات لابن حزم (ص:٦٣).
٢ ومنهم:
١ - الإمام البغوي، حيث قال: «وبالاتفاق يجوز وطؤها -يعني: الأمة الكتابية- بملك اليمين». تفسير البغوي (١/ ٥٩٩).
٢ - ابن رشد، حيث قال: «واتفقوا على إحلالها -يعني: الأمة الكتابية- بملك اليمين». بداية المجتهد لابن رشد (٣/ ٦٧).
٣ - أبو الحسن ابن القطان، حيث قال: «وأجمعوا أن للمرء الحر العاقل البالغ المسلم غير المحجور أن يتسرى من الإماء المسلمات ما أحب ويطأهن». الإقناع في مسائل الإجماع لأبي الحسن ابن القطان (٢/ ١٢).
وقال أيضًا أبو الحسن بن القطان: «وجائز وطء إماء أهل الكتاب بملك اليمين بظاهر الكتاب والإجماع». نفس المصدر السابق.