← المكتبة ▭▭ 2 pages
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
6570 · ص455 · ج1
أَراد خَنَقَني؛ يُقَالُ سأَبْتُه وسَأَتُّه إِذا خَنَقْتَهُ. قَالَ ابْنُ الأَثير: السَّأْبُ: العَصْر فِي الحَلْق، كالخَنْق؛ وسَئِبْتُ مِنَ الشَّرَابِ. وسَأَبَ مِنَ الشَّرَابِ يَسْأَبُ سَأْباً، وسَئِبَ سَأَباً: كِلَاهُمَا رُويَ. والسَّأْبُ: زِقُّ الخَمْر، وَقِيلَ: هُوَ الْعَظِيمُ مِنْهَا؛ وَقِيلَ: هُوَ الزِّقُّ أَيّاً كَانَ؛ وَقِيلَ: هُوَ وعاءٌ مِنْ أَدمٍ، يُوضع فِيهِ الزِّقُّ، وَالْجَمْعُ سُؤُوبٌ؛ وَقَوْلُهُ: إِذا ذُقْتَ فَاهَا، قلتَ: عِلْقٌ مُدَمَّسٌ، ... أُريدَ بِهِ قَيْلٌ، فغُودِرَ فِي سَابِ إِنما هُوَ فِي سَأْبٍ، فأَبدل الْهَمْزَةَ إِبدالًا صَحِيحًا، لإِقامة الرِّدْف. والمِسْأَبُ: الزِّقُّ، كالسَّأْب؛ قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ الهذلي: مَعَهُ سِقاءٌ، لَا يُفَرِّطُ حَمْلَه، ... صُفْنٌ، وأَخراصٌ يَلُحْنَ، ومِسْأَبُ صُفْنٌ بدلٌ، وأَخراصٌ مَعْطُوفٌ عَلَى سِقاء؛ وَقِيلَ: هُوَ سِقاءُ الْعَسَلِ. قَالَ شَمِرٌ: المِسْأَب أَيضاً وِعاءٌ يُجْعَل فِيهِ العسلُ. وَفِي الصِّحَاحِ: المِسْأَبُ سِقاءُ الْعَسَلِ؛ وَقَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ، يَصِفُ مُشْتار العَسَل: تأَبَّطَ خَافَةً، فِيهَا مِسابٌ، ... فأَصْبَحَ يَقْتَري مَسَداً بشِيقِ أَراد مِسْأَباً، بِالْهَمْزِ، فَخَفَّفَ الْهَمْزَةَ عَلَى قَوْلِهِمْ فِيمَا حَكَاهُ صَاحِبُ الْكِتَابِ: المراةُ والكَماة؛ وأَراد شِيقاً بمَسَدٍ، فقَلب. والشِّيقُ: الجَبَل. وسأَبْتُ السِّقاءَ: وسَّعْتُه. وإِنه لَسُؤْبانُ مالٍ أَي حَسَنُ الرِّعْية والحِفْظ لَهُ وَالْقِيَامِ عَلَيْهِ؛ هَكَذَا حَكَاهُ ابْنُ جِنِّي، قَالَ: وَهُوَ فُعْلانٌ، مِنَ السَّأْبِ الَّذِي هُوَ الزِّقُّ، لأَن الزِّقَّ إِنما وُضِعَ لحِفْظِ مَا فيه. سبب: السَّبُّ: القَطْعُ. سَبَّه سَبّاً: قَطَعه؛ قَالَ ذُو الخِرَقِ الطُّهَوِيُّ: فَمَا كَانَ ذَنْبُ بَني مالِكٍ، ... بأَنْ سُبَّ مِنْهُمْ غُلامٌ، فَسَبْ «٢» عَراقِيبَ كُومٍ، طِوالِ الذُّرَى، ... تَخِرُّ بَوائِكُها للرُّكَبْ بأَبْيضَ ذِي شُطَبٍ باتِرٍ، ... يَقُطُّ العِظَامَ، ويَبْري العَصَبْ البَوائِكُ: جَمْعُ بَائِكَةٍ، وَهِيَ السَّمِينةُ. يريدُ مُعاقَرةَ أَبي الفَرَزْدق غالِب بْنِ صَعْصعة لسُحَيْم بْنِ وَثِيلٍ الرِّياحِيّ، لَمَّا تَعاقَرا بصَوْأَر، فعَقَرَ سُحَيْم خَمْسًا، ثُمَّ بَدَا لَهُ وعَقرَ غالبٌ مِائَةً. التَّهْذِيبِ: أَراد بِقَوْلِهِ سُبَّ أَي عُيِّر بالبُخْلِ، فسَبَّ عَراقيبَ إِبله أَنَفةً مِمَّا عُيِّر بِهِ، كَالسَّيْفِ يُسَمَّى سَبَّابَ العَراقيب لأَنه يَقْطَعُها. التَّهْذِيبِ: وسَبْسَبَ إِذا قَطَع رَحِمه. والتَّسابُّ: التَّقاطُعُ. والسَّبُّ: الشَّتْم، وَهُوَ مَصْدَرُ سَبَّه يَسُبُّه سَبّاً: شَتَمَه؛ وأَصله مِنْ ذَلِكَ. وسَبَّبه: أَكثر سَبَّه؛ قَالَ: إِلّا كَمُعْرِضٍ المُحَسِّرِ بَكْرَهُ، ... عَمْداً، يُسَبِّبُني عَلَى الظُّلْمِ أَراد إِلا مُعْرِضاً، فَزَادَ الْكَافَ، وهذا من الاستثناءِ
(٢). قوله [بأن سب] كذا في الصحاح، قال الصاغاني وليس من الشتم في شيء. والرواية بأن شب بفتح الشين المعجمة.
→ prev 6570 / 8101 next ←