← المكتبة ▭▭ 2 pages
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
5689 · ص385 · ج4
للرأْس، وَقِيلَ: سَوْرَةُ الْخَمْرِ حُمَيّاً دَبِيبُهَا فِي شَارِبِهَا، وسَوْرَةُ الشَّرَابِ وُثُوبُه فِي الرأْس، وَكَذَلِكَ سَوْرَةُ الحُمَةِ وُثُوبُها. وسَوْرَةُ السُّلْطان: سَطْوَتُهُ وَاعْتِدَاؤُهُ. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَنها ذَكَرَتْ زَيْنَبَ فَقَالَتْ: كُلُّ خِلَالِها محمودٌ مَا خَلَا سَوْرَةً مِنْ غَرْبٍ أَي سَوْرَةً منْ حِدَّةٍ؛ وَمِنْهُ يُقَالُ لِلْمُعَرْبِدِ: سَوَّارٌ. وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ: مَا مِنْ أَحد عَمِلَ عَمَلًا إِلَّا سَارَ فِي قَلْبِهِ سَوْرَتانِ. وسارَ الشَّرَابُ فِي رأْسه سَوْراً وسُؤُوراً وسُؤْراً عَلَى الأَصل: دَارَ وَارْتَفَعَ. والسَّوَّارُ: الَّذِي تَسُورُ الْخَمْرُ فِي رأْسه سَرِيعًا كأَنه هُوَ الَّذِي يُسَوِّرُ؛ قَالَ الأَخطل: وشارِبٍ مُرْبِحٍ بالكَاسِ نادَمَني ... لَا بالحَصُورِ، وَلَا فِيهَا بِسَوَّارِ أَي بمُعَرْبِدٍ مَنْ سَارَ إِذا وَثَبَ وَثْبَ المُعَرْبِدِ. وَرُوِيَ: وَلَا فِيهَا بِسَأْآرِ، بِوَزْنِ سَعَّارِ بِالْهَمْزِ، أَي لَا يُسْئِرُ فِي الإِناء سُؤْراً بَلْ يَشْتَفُّه كُلَّه، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ؛ وَقَوْلُهُ أَنشده ثَعْلَبٌ: أُحِبُّهُ حُبّاً لَهُ سُوَّارى، ... كَمَا تُحِبُّ فَرْخَهَا الحُبَارَى فَسَّرَهُ فَقَالَ: لَهُ سُوَّارَى أَي لَهُ ارتفاعٌ؛ وَمَعْنَى كَمَا تُحِبُّ فَرْخَهَا الْحُبَارَى : أَنها فِيهَا رُعُونَةٌ فَمَتَى أَحبت وَلَدَهَا أَفرطت فِي الرُّعُونَةِ. والسَّوْرَةُ: البَرْدُ الشَّدِيدُ. وسَوْرَةُ المَجْد: أَثَرُه وعلامته ارتفاعه؛ وَقَالَ النَّابِغَةُ: ولآلِ حَرَّابٍ وقَدٍّ سَوْرَةٌ، ... فِي المَجْدِ، لَيْسَ غُرَابُهَا بِمُطَارِ وسارَ يَسُورُ سَوْراً وسُؤُوراً: وَثَبَ وثارَ؛ قَالَ الأَخطل يَصِفُ خَمْرًا: لَمَّا أَتَوْهَا بِمِصْبَاحٍ ومِبْزَلِهمْ، ... سَارَتْ إِليهم سُؤُورَ الأَبْجَلِ الضَّاري وساوَرَهُ مُساوَرَة وسِوَاراً: وَاثَبَهُ؛ قَالَ أَبو كَبِيرٍ: ... ذُو عيث يسر ... إِذ كَانَ شَعْشَعَهُ سِوَارُ المُلْجمِ والإِنسانُ يُساوِرُ إِنساناً إِذا تَنَاوَلَ رأْسه. وفلانٌ ذُو سَوْرَةٍ فِي الْحَرْبِ أَي ذُو نَظَرٍ سَدِيدٍ. والسَّوَّارُ مِنَ الْكِلَابِ: الَّذِي يأْخذ بالرأْس. والسَّوَّارُ: الَّذِي يُوَاثِبُ نَدِيمَهُ إِذا شَرِبَ. والسَّوْرَةُ: الوَثْبَةُ. وَقَدْ سُرْتُ إِليه أَي وثَبْتُ إِليه. وَيُقَالُ: إِن لِغَضَبِهِ لسَوْرَةً. وَهُوَ سَوَّارٌ أَي وثَّابٌ مُعَرْبِدٌ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: فكِدْتُ أُساوِرُه فِي الصَّلَاةِ أَي أُواثبه وأُقاتله؛ وَفِي قَصِيدَةِ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ: إِذا يُساوِرُ قِرْناً لَا يَحِلُّ لَهُ ... أَنْ يَتْرُكَ القِرْنَ، إِلا وهْو مَجْدُولُ والسُّورُ: حَائِطُ الْمَدِينَةِ، مُذَكَّرٌ؛ وَقَوْلُ جَرِيرٍ يَهْجُو ابْنَ جُرْمُوز: لَمَّا أَتَى خَبَرُ الزُّبَيْرِ تَوَاضَعَتْ ... سُورُ المَدِينَةِ، والجِبالُ الخُشَّعُ فإِنه أَنث السُّورَ لأَنه بَعْضُ الْمَدِينَةِ فكأَنه قَالَ: تَوَاضَعَتِ الْمَدِينَةُ، والأَلف وَاللَّامُ فِي الْخُشَّعِ زَائِدَةٌ إِذا كَانَ خَبَرًا كَقَوْلِهِ: ولَقَدْ نَهَيْتُكَ عَنْ بَنَات الأَوْبَرِ وإِنما هُوَ بَنَاتُ أَوبر لأَن أَوبر مَعْرِفَةٌ؛ وَكَمَا أَنشد الْفَارِسِيُّ عَنْ أَبي زَيْدٍ:
→ prev 5689 / 8101 next ←