← المكتبة ▭▭ 2 pages
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
33 · ص5 · ج4
مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ: ومثَلُ الْمُؤْمِنِ مثَلُ الشَّاةِ المأْبورة أَي الَّتِي أَكلت الإِبرة فِي عَلَفها فَنَشِبَت فِي جَوْفِهَا، فَهِيَ لَا تأْكل شَيْئًا، وإِن أَكلت لَمْ يَنْجَعْ فِيهَا. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ: وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وبَرَأَ النَّسمَة لَتُخْضَبَنَّ هَذِهِ مِنْ هَذِهِ، وأَشار إِلى لِحْيَتِهِ ورأْسه، فَقَالَ النَّاسُ: لَوْ عَرَّفْنَاهُ أَبَرْنا عِتْرته أَي أَهلكناهم ؛ وَهُوَ مِنْ أَبَرْت الْكَلْبَ إِذا أَطعمته الإِبرة فِي الْخُبْزِ. قَالَ ابْنُ الأَثير: هَكَذَا أَخرجه الْحَافِظُ أَبو مُوسَى الأَصفهاني فِي حَرْفِ الْهَمْزَةِ وَعَادَ فأَخرجه فِي حَرْفِ الْبَاءِ وَجَعَلَهُ مِنَ البَوار الْهَلَاكِ، وَالْهَمْزَةُ فِي الأَوّل أَصلية، وَفِي الثَّانِي زَائِدَةٌ، وَسَنَذْكُرُهُ هُنَاكَ أَيضاً. وَيُقَالُ لِلِّسَانِ: مِئْبر ومِذْرَبٌ ومِفْصَل ومِقْول. وإِبرة الْعَقْرَبِ: الَّتِي تلدَغُ بِهَا، وَفِي الْمُحْكَمِ: طَرَفُ ذَنَبِهَا. وأَبَرتْه تَأْبُرُه وتَأْبِرُه أَبْراً: لِسَعَتِهِ أَي ضَرَبْتُهُ بإِبرتها. وَفِي حَدِيثِ أَسماء بِنْتِ عُمَيْس: قِيلَ لِعَلِيٍّ: أَلا تَتَزَوَّجَ ابْنَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ: مَا لي صَفْراء وَلَا بيضاءُ، وَلَسْتُ بِمأْبُور فِي دِينِي فيُوَرِّي بِهَا رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنِّي، إِنِّي لأَوّلُ مَنْ أَسلم ،؛ المأْبور: مَنْ أَبرته العقربُ أَي لَسَعَتْه بإِبرتها، يَعْنِي لَسْتُ غَيْرَ الصَّحِيحِ الدِّينِ وَلَا المُتّهَمَ فِي الإِسلام فيَتَأَلّفني عَلَيْهِ بِتَزْوِيجِهَا إِيَّايَ، وَيُرْوَى بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ وَسَنَذْكُرُهُ. قَالَ ابْنُ الأَثير: وَلَوْ رُوِيَ: لَسْتُ بمأْبون، بِالنُّونِ، لَكَانَ وَجْهًا. والإِبْرَة والمِئْبَرَة، الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ: النَّمِيمَةُ. والمآبِرُ: النَّمَائِمُ وَإِفْسَادُ ذاتِ الْبَيْنِ؛ قَالَ النَّابِغَةُ: وَذَلِكَ مِنْ قَوْلٍ أَتاكَ أَقُولُه، ... ومِنْ دَسِّ أَعدائي إِليك الْمَآبِرَا والإِبْرَةُ: فَسِيلُ المُقْل يَعْنِي صِغَارَهَا، وَجَمْعُهَا إِبَرٌ وإِبَرات؛ الأَخيرة عَنْ كُرَاعٍ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَنه جَمْع جَمْعٍ كحُمُرات وطُرُقات. والمِئْبَر: مَا رَقّ مِنَ الرَّمْلِ؛ قَالَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ: إِلى المِئْبَر الرَّابِي مِنَ الرّملِ ذِي الغَضا ... تَراها؛ وَقَدْ أَقْوَتْ، حَدِيثًا قديمُها وأَبَّرَ الأَثَر: عَفّى عَلَيْهِ مِنَ التُّرَابِ. وَفِي حَدِيثِ الشُّورى: أَنَّ السِّتَّةَ لَمَّا اجْتَمَعُوا تَكَلَّمُوا فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ فِي خُطْبَتِهِ: لَا تُؤَبِّروا آثارَكم فَتُولِتُوا دِينَكُمْ ؛ قَالَ الأَزهري: هَكَذَا رَوَاهُ الرِّيَاشِيُّ بِإِسْنَادٍ لَهُ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ، وَقَالَ الرِّيَاشِيُّ: التّأْبِيرُ التعْفية ومَحْو الأَثر، قَالَ: وَلَيْسَ شَيْءٌ مِنَ الدَّوَابِّ يُؤَبِّر أَثره حَتَّى لَا يُعْرف طَرِيقُهُ إِلا التُّفَّة، وَهِيَ عَناق الأَرض؛ حَكَاهُ الْهَرَوِيُّ فِي الْغَرِيبَيْنِ. وَفِي تَرْجَمَةِ بأَر وابْتَأَر الحَرُّ قَدَمَيْهِ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: فِي الِابْتِئَارِ لُغَتَانِ يُقَالُ ابتأَرْتُ وأْتَبَرْت ابْتِئَارًا وأْتِباراً؛ قَالَ الْقُطَامِيُّ: فإِن لَمْ تَأْتَبِرْ رَشَداً قريشٌ، ... فَلَيْسَ لسائِرِ الناسِ ائتِبَارُ يَعْنِي اصْطِنَاعَ الْخَيْرِ والمعروف وتقديمه. أتر: الأُتْرُور: لُغَةٌ فِي التُّؤْرُور مقلوب عنه. أثر: الأَثر: بَقِيَّةُ الشَّيْءِ، وَالْجَمْعُ آثَارٌ وأُثور. وَخَرَجْتُ فِي إِثْره وَفِي أَثَره أَي بَعْدَهُ. وأْتَثَرْتُه وتَأَثَّرْته: تَتَبَّعْتُ أَثره؛ عَنِ الْفَارِسِيِّ. وَيُقَالُ: آثَرَ كَذَا وَكَذَا بِكَذَا وَكَذَا أَي أَتْبَعه إِياه؛ وَمِنْهُ قَوْلُ مُتَمِّمِ بْنِ نُوَيْرَةَ يَصِفُ الْغَيْثَ: فَآثَرَ سَيْلَ الوادِيَيْنِ بِدِيمَةٍ، ... تُرَشِّحُ وَسْمِيّاً، مِنَ النَّبْتِ، خِرْوعا أَي أَتبع مَطَرًا تَقَدَّمَ بِدِيمَةٍ بَعْدَهُ. والأَثر، بِالتَّحْرِيكِ: مَا بَقِيَ مِنْ رَسْمِ الشَّيْءِ. والتأْثير: إِبْقاءُ الأَثر فِي الشَّيْءِ. وأَثَّرَ فِي الشَّيْءِ: تَرَكَ فِيهِ أَثراً. والآثارُ: الأَعْلام. والأَثِيرَةُ مِنَ الدَّوَابِّ: الْعَظِيمَةُ
→ prev 33 / 8101 next ←