← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
3181 · ص215 · ج9
تَئِطُّ وتَأْدُوها الإِفال مُرِبَّةً ... بأَوْطانِها مِنْ مُطْرَفَاتِ الحَمائِل «١» مُطْرَفاتٌ: أَطْرِفُوها غَنِيمَةً مِنْ غَيْرِهِمْ. وَرَجُلٌ طِرْفٌ ومُتَطَرِّفٌ ومُسْتَطْرِفٌ: لَا يَثْبُتُ عَلَى أَمْرٍ. وامرأَة مَطْرُوفَةٌ بِالرِّجَالِ إِذَا كَانَتْ لَا خَيْرَ فِيهَا، تَطْمَحُ عَيْنُها إِلَى الرِّجَالِ وتَصْرف بَصَرَها عَنْ بَعْلِهَا إِلَى سِوَاهُ. وَفِي حَدِيثِ زِيَادٍ فِي خُطبته: إنَّ الدُّنْيَا قَدْ طَرَفَتْ أَعْيُنكم أَي طَمَحتْ بأَبصاركم إِلَيْهَا وَإِلَى زُخْرُفِها وَزِينَتِهَا. وامرأَة مَطْرُوفَةٌ: تَطْرِفُ الرجالَ أَي لَا تَثْبُت عَلَى وَاحِدٍ، وُضِع الْمَفْعُولُ فِيهِ مَوْضِعَ الْفَاعِلِ؛ قَالَ الحُطيئة: وَمَا كنتُ مِثْلَ الهالِكِيِّ وعِرْسِه، ... بَغَى الودَّ مِنْ مَطْرُوفَةِ العينِ طامِح وَفِي الصِّحَاحِ: مِنْ مَطْرُوفَة الْوُدِّ طَامِحِ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَهَذَا التَّفْسِيرُ مُخَالِفٌ لأَصل الْكَلِمَةِ. والمَطْروفَة مِنَ النِّسَاءِ: التَّيِ قَدْ طَرَفَها حبُّ الرِّجال أَي أَصاب طَرْفَها، فَهِيَ تَطْمَحُ وتُشْرِفُ لِكُلِّ مَنْ أَشْرَفَ لَهَا وَلَا تَغُضُّ طَرْفَها، كأَنما أَصابَ طَرْفَها طُرفَةٌ أَو عُود، وَلِذَلِكَ سُمِّيَتْ مَطْرُوفَة؛ الْجَوْهَرِيُّ: وَرَجُلٌ طَرْفٌ «٢» لَا يَثبتُ عَلَى امرأَة وَلَا صَاحِبٍ؛ وأَنشد الأَصمعي: ومَطْرُوفَةِ العَيْنَينِ خَفَّاقةِ الحَشَى، ... مُنَعَّمةٍ كالرِّيمِ طابتْ فَطُلَّتِ وَقَالَ طَرَفَة يَذْكُرُ جَارِيَةً مُغَنِّية: إِذَا نحنُ قُلْنَا: أَسْمِعِينا، انْبَرَتْ لَنَا ... عَلَى رِسْلِها مَطْرُوفَةً لَمْ تَشَدَّدِ «٣» قَالَ ابْنُ الأَعرابي: المَطرُوفَةُ الَّتِي أَصابتها طُرفة، فَهِيَ مَطْرُوفَة، فأَراد كأَنَّ فِي عَيْنَيْهَا قَذًى مِنِ اسْتِرْخائها. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: مَطْرُوفَة مُنْكَسِرَةُ الْعَيْنِ كأَنها طُرِفَتْ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ تَنْظُرُ إِلَيْهِ. وطَرَفْتُ عَيْنَهُ إِذَا أَصَبْتها بِشَيْءٍ فَدَمِعَتْ، وَقَدْ طُرِفَتْ عَيْنُهُ، فَهِيَ مَطْرُوفَة. والطَّرْفَةُ أَيضاً: نُقْطَةٌ حَمْرَاءُ مِنَ الدَّمِ تحدُث فِي الْعَيْنِ مِنْ ضَرْبَةٍ وَغَيْرِهَا. وَفِي حَدِيثِ فُضَيْلٍ: كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَصْلع فَطُرِفَ لَهُ طرْفة ؛ أَصل الطَّرْفِ: الضَّرْبُ عَلَى طرَف الْعَيْنِ ثُمَّ نُقِلَ إِلَى الضَّرْبِ عَلَى الرأْس. ابْنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ طَرَفْتُ فُلَانًا أَطْرِفُه إِذَا صَرَفْتَه عَنْ شَيْءٍ، وطَرَفَه عَنْهُ أَي صَرفه وَرَدَّهُ؛ وأَنشد لِعُمَرَ بْنِ أَبي رَبِيعَةَ: إِنَّكَ، واللهِ، لَذُو مَلَّةٍ، ... يَطْرِفُك الأَدنى عَنِ الأَبْعَدِ أَي يَصْرِفك؛ الْجَوْهَرِيُّ: يَقُولُ يَصْرِفُ بصرَك عَنْهُ أَي تَسْتَطرِفُ الجَديد وتَنْسى الْقَدِيمَ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَصَوَابُ إِنْشَادِهِ: يَطْرِفك الأَدنى عَنِ الأَقْدَمِ قَالَ: وَبَعْدَهُ: قلتُ لَهَا: بَلْ أَنت مُعْتَلّةٌ ... فِي الوَصْلِ، يَا هِند، لِكَيْ تَصْرِمي وَفِي حَدِيثِ نَظَرِ الفجأَة: وَقَالَ اطْرِفْ بَصَرَكَ أَي
(١). قوله [تئط] هو في الأصل هنا بهمز ثانيه مضارع أط، وسيأتي تفسيره في أدي. (٢). قوله [ورجل طَرْف] أورده في القاموس فيما هو بالكسر، وفي الأصل ونسخ الصحاح ككتف، قال في شرح القاموس: وهو القياس. (٣). قوله [مَطْرُوفَة] تقدم إنشاده في مادة شدد: مطروقة بالقاف تبعاً للأصل.