← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
2833 · ص192 · ج5
نَثْرُ مَا فِي الأَنف بالنَّفَسِ. وَفِي الْحَدِيثِ: إِذا استَنْشَقْتَ فانْثُر ، وَفِي التَّهْذِيبِ: فانْثِر، وَقَدْ رُوِيَ: فأَنْثِرْ، بِقَطْعِ الأَلف، قَالَ: وَلَا يَعْرِفُهُ أَهل اللُّغَةِ، وَقَدْ وُجِدَ بِخَطِّهِ فِي حَاشِيَةِ كِتَابِهِ فِي الْحَدِيثِ: مَنْ توضأَ فَلْيَنْثِرْ ، بِكَسْرِ الثَّاءِ، يُقَالُ: نَثَرَ الجوزَ والدُّرَّ يَنْثُرُ، بِضَمِّ الثَّاءِ، ونَثَرَ مِنْ أَنفه يَنْثِرُ، بِكَسْرِ الثَّاءِ لَا غَيْرَ؛ قَالَ: وَهَذَا صَحِيحٌ كَذَا حَفِظَهُ عُلَمَاءُ اللُّغَةِ. ابْنُ الأَعرابي: النَّثْرَةُ طَرَفُ الأَنفِ، وَمِنْهُ قَوْلُ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي الطَّهَارَةِ: اسْتَنْثِرْ ؛ قَالَ: وَمَعْنَاهُ اسْتَنْشِقْ وحَرِّكِ النَّثْرةَ. الْفَرَّاءُ: نَثَرَ الرجلُ وانْتَثَرَ واسْتَنْثَرَ إِذا حَرَّكَ النَّثْرَةَ فِي الطَّهَارَةِ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَرْفُ عَنْ أَبي عُبَيْدٍ أَنه قَالَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذا توضأْت فأَنْثِرْ ، مِنَ الإِنْثار، إِنما يُقَالُ: نَثَرَ يَنْثِرُ وانْتَثَرَ يَنْتَثِرُ واسْتَنْثَرَ يَسْتَنْثِرُ. وَرَوَى أَبو الزِّنَادِ عَنِ الأَعرج عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنه قَالَ: إِذا توضأَ أَحدُكم فليجعلِ الماءَ فِي أَنْفِه ثُمَّ لِيَنْثِرْ ؛ قَالَ الأَزهري: هَكَذَا رَوَاهُ أَهل الضَّبْطِ لأَلفاظ الْحَدِيثِ، قَالَ: وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدِي، وَقَدْ فَسَّرَ قَوْلَهُ لِيَنْثِرْ واسْتَنْثِرْ عَلَى غَيْرِ مَا فَسَّرَهُ الْفَرَّاءُ وَابْنُ الأَعرابي، قَالَ بَعْضُ أَهل الْعِلْمِ: مَعْنَى الاستنثارِ والنَّثْر أَن يَسْتَنْشِقَ الْمَاءَ ثُمَّ يَسْتَخْرِجَ مَا فِيهِ مِنْ أَذى أَو مُخاط، قَالَ: وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى هَذَا الْحَدِيثُ الْآخَرُ: أَن النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَ يَستنشِق ثَلَاثًا فِي كُلِّ مَرَّةٍ يَسْتَنْثِرُ ؛ فَجَعَلَ الِاسْتِنْثَارَ غَيْرَ الِاسْتِنْشَاقِ، يُقَالُ مِنْهُ: نَثَر يَنْثِر، بِكَسْرِ الثَّاءِ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَنْ توضأَ فَلْيَنْثِر ، بِكَسْرِ الثَّاءِ، لَا غَيْرَ. والإِنسان يَسْتَنْثِرُ إِذا اسْتَنْشَقَ الْمَاءَ ثُمَّ اسْتَخْرَجَ نَثِيرَه بنَفَس الأَنفِ. ابْنُ الأَثير: نَثَرَ يَنثِرُ، بِالْكَسْرِ، إِذا امْتَخَطَ، واستَنْثَر اسْتَفْعَلَ مِنْهُ: اسْتَنْشَقَ الْمَاءَ ثُمَّ اسْتَخْرَجَ مَا فِي الأَنف، وَقِيلَ: هُوَ مِنْ تَحْرِيكِ النَّثْرةِ، وَهِيَ طرَف الأَنف؛ قَالَ: وَيُرْوَى فأَنْثِر بأَلف مَقْطُوعَةٍ، قَالَ: وأَهل اللُّغَةِ لَا يُجِيزُونَهُ وَالصَّوَابُ بأَلف الْوَصْلِ. ونَثَر السُّكَّر يَنْثُره، بِالضَّمِّ، قَالَ: وأَما قَوْلُ ابْنِ الأَعرابي النَّثْرةُ طَرَفُ الأَنف فَهُوَ صَحِيحٌ، وَبِهِ سُمِّيَ النجْم الَّذِي يُقَالُ لَهُ نَثْرةُ الأَسد كأَنها جُعِلَتْ طرَف أَنفه. وَالنَّثْرَةُ: فُرْجة مَا بَيْنَ الشَّارِبَيْنِ حِيالَ وتَرةِ الأَنف، وَكَذَلِكَ هِيَ مِنَ الأَسَدِ، وَقِيلَ: هِيَ أَنف الأَسد. والنَّثْرةُ: نَجْم مِنْ نُجوم الأَسَد يَنْزِلُهَا الْقَمَرُ؛ قَالَ: كادَ السِّماكُ بِهَا أَو نَثْرةُ الأَسَدِ التَّهْذِيبُ: النثْرة كَوْكَبٌ فِي السَّمَاءِ كأَنه لَطْخُ سَحابٍ حِيالَ كَوكبين، تُسَمِّيهِ الْعَرَبُ نَثْرَةَ الأَسد وَهِيَ مِنْ مَنَازِلِ الْقَمَرِ، قَالَ: وَهِيَ فِي عِلْمِ النُّجُومِ مِنْ بُرْجِ السرَطانِ. قَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: النَّثْرَةُ أَنف الأَسد ومنْخراه، وَهِيَ ثَلَاثَةُ كواكبَ خَفِيَّة مُتَقَارِبَةٌ، والطرْفُ عَيْنَا الأَسَد كَوْكَبَانِ، الْجَبْهَةُ أَمامَها قوله [كوكبان، الجبهة امامها] كذا بالأصل. وعبارة القاموس: الطرف كوكبان يقدمان الجبهة. وَهِيَ أَربعةُ كواكِبَ. الْجَوْهَرِيُّ: النَّثْرَةُ كَوْكَبَانِ بَيْنَهُمَا مِقْدَارُ شِبْرٍ، وَفِيهِمَا لَطْخ بَيَاضٍ كأَنه قِطْعة سَحَابٍ وَهِيَ أَنف الأَسد يَنْزِلُهَا الْقَمَرُ. وَالْعَرَبُ تَقُولُ: إِذا طَلَعَتِ النثْرةُ قَنأَتِ البُسْرةُ أَي داخَلَ حُمْرَتها سَوادٌ، وَطُلُوعُ النَّثْرَةِ عَلَى إِثْر طُلُوع الشِّعْرَى. وطعَنه فأَنْثَره عَنْ فَرَسِهِ أَي أَلقاه عَلَى نَثْرَتِه؛ قَالَ: إِنّ عَلَيْهَا فارِساً كَعَشَرَهْ؛ ... إِذا رَأَى فارِسَ قَوْمٍ أَنْثَرَهْ قَالَ ثَعْلَبٌ: مَعْنَاهُ طَعَنَه فأَخرج نَفَسَه مِنْ أَنفه، وَيُرْوَى رئِيسَ. الْجَوْهَرِيُّ: وَيُقَالُ طَعَنَهُ فأَنْثَره أَيْ