← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
2832 · ص192 · ج4
والطَّيُّ. وسِنانٌ حَشْرٌ: دَقِيقٌ؛ وَقَدْ حَشَرْتُه حَشْراً. وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ: فأَخذتُ حَجَراً مِنَ الأَرض فَكَسَرْتُهُ وحَشَرْتُه ، قَالَ ابْنُ الأَثير: هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ وَهُوَ مِنْ حَشَرْتُ السِّنان إِذا دَقَّقْته، وَالْمَشْهُورُ بِالسِّينِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ. وحَرْبَةٌ حَشْرَةٌ: حَدِيدَةٌ. الأَزهري فِي النَّوَادِرِ: حُشِرَ فُلَانٌ فِي ذَكَرِهِ وَفِي بَطْنِهِ، وأُحْثِلَ فِيهِمَا إِذا كَانَا ضَخْمَيْنِ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: نَارٌ تَطْرُدُ الناسَ إِلى مَحْشَرهم ؛ يُرِيدُ بِهِ الشَّامَ لأَن بِهَا يُحْشَرُ النَّاسُ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ. وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ: وتَحْشُرُ بَقِيَّتُهُمْ إِلى النَّارِ ؛ أَي تَجْمَعُهُمْ وَتَسُوقُهُمْ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن وَفْدَ ثَقِيفٍ اشْتَرَطُوا أَن لَا يُعْشَرُوا وَلَا يُحْشرُوا ؛ أَي لَا يُنْدَبُونَ إِلى الْمَغَازِي وَلَا تُضْرَبُ عَلَيْهِمُ البُعُوث، وَقِيلَ: لَا يُحْشَرُونَ إِلى عَامِلِ الزَّكَاةِ ليأْخذ صَدَقَةَ أَموالهم بَلْ يأْخذها فِي أَماكنهم؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ صُلْحِ أَهلِ نَجْرانَ: عَلَى أَن لَا يُحْشَرُوا ؛ وَحَدِيثُ النِّسَاءِ: لَا يُعْشَرْنَ وَلَا يُحْشَرْنَ ؛ يَعْنِي للغَزَاةِ فإِن الغَزْوَ لَا يَجِبُ عَلَيْهِنَّ. والحَشْرُ مِنَ القُذَذِ وَالْآذَانِ: المُؤَلَّلَةُ الحَدِيدَةُ، والجمعُ حُشُورٌ؛ قَالَ أُمية بْنُ أَبي عَائِذٍ: مَطارِيحُ بالوَعْثِ مُرُّ الحُشُورِ، ... هاجَرْنَ رَمَّاحَةً زَيْزَفُونا والمَحْشُورَةُ: كالحَشْرِ. اللَّيْثُ: الحَشْرُ مِنَ الآذان ومن قُذَدِ رِيشِ السِّهامِ مَا لَطُفَ كأَنما بُرِيَ بَرْياً. وأُذُنٌ حَشْرَةٌ وحَشْرٌ: صَغِيرَةٌ لَطِيفَةٌ مُسْتَدِيرَةٌ؛ وَقَالَ ثَعْلَبٌ: دَقِيقَةُ الطَّرَفِ، سُمِّيَتْ فِي الأَخيرة بِالْمَصْدَرِ لأَنها حُشِرَتْ حَشْراً أَي صُغِّرَتْ وأُلطفت. وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: كأَنها حُشِرَتْ حَشْراً أَي بُرِيَتْ وحُدِّدَتْ، وَكَذَلِكَ غَيْرُهَا؛ فَرَسٌ حَشْوَرٌ، والأُنثى حَشْوَرَةٌ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: مَنْ أَفرده فِي الْجَمْعِ وَلَمْ يؤَنث فَلِهَذِهِ الْعِلَّةِ؛ كَمَا قَالُوا: رَجُلٌ عَدْلٌ وَنِسْوَةٌ عَدْلٌ، وَمَنْ قَالَ حَشْراتٌ فَعَلَى حَشْرَةٍ، وَقِيلَ: كلُّ لَطِيفٍ دَقِيقٍ حَشْرٌ. قَالَ ابْنُ الأَعرابي: يُسْتَحَبُّ فِي الْبَعِيرِ أَن يَكُونَ حَشْرَ الأُذن، وَكَذَلِكَ يُسْتَحَبُّ فِي النَّاقَةِ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: لَهَا أُذُنٌ حَشْرٌ وذِفْرَى لَطيفَةٌ، ... وخَدٌّ كَمِرآةِ الغَرِيبَة أَسْجَحُ «١» . الْجَوْهَرِيُّ: آذَانُ حَشْرٌ لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ لأَنه مَصْدَرٌ فِي الأَصل مِثْلُ قَوْلِهِمْ مَاءٌ غَوْرٌ وَمَاءٌ سَكْبٌ، وَقَدْ قِيلَ: أُذن حَشْرَةٌ؛ قَالَ النَّمِرُ بْنُ تَوْلَبٍ: لَهَا أُذُنٌ حَشْرَةٌ مَشْرَةٌ، ... كإِعْلِيط مَرْخٍ إِذا مَا صَفِرْ وَسَهْمٌ مَحْشُورٌ وحَشْرٌ: مُسْتَوِي قُذَذِ الرِّيشِ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: سَهْمٌ حَشْرٌ وَسِهَامٌ حَشْرٌ؛ وَفِي شِعْرِ هُذَيْلٍ: سَهْمٌ حَشِرٌ، فإِما أَن يَكُونَ عَلَى النَّسَبِ كطَعِمٍ، وإِما أَن يَكُونَ عَلَى الْفِعْلِ تَوَهَّمُوهُ وإِن لَمْ يَقُولُوا حَشِرَ؛ قَالَ أَبو عِمَارَةَ الْهُذَلِيُّ: وكلُّ سهمٍ حَشِرٍ مَشُوفِ الْمَشُوفُ: المَجْلُوُّ. وَسَهْمٌ حَشْرٌ: مُلْزَقٌ جَيِّدُ القُذَذِ، وَكَذَلِكَ الرِّيشُ. وحَشَرَ العودَ حَشْراً: بَرَاهُ. والحَشْرُ: اللَّزجُ فِي القَدَحِ مِنْ دَسَمِ اللبنِ؛ وَقِيلَ: الحَشْرُ اللَّزِجُ مِنَ اللَّبَنِ كالحَشَنِ. وحُشِرَ عَنِ الوَطْبِ إِذَا كَثُرَ وَسَخُ اللَّبَنِ عَلَيْهِ فَقُشِرَ عَنْهُ؛ رَوَاهُ ابْنِ الأَعرابي؛ وَقَالَ ثَعْلَبٌ: إِنما هُوَ حُشِنَ، وَكِلَاهُمَا عَلَى صِيغَةِ فِعْلِ الْمَفْعُولِ.
(١). قوله: [وخد كمرآة الغريبة] في الأساس: يقال وجه كمرآة الغريبة لأَنها في غير قومها، فمرآتها مجلوّة أَبداً لأَنه لا ناصح لها في وجهها