← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
1927 · ص131 · ج11
النُّمَيْرِيُّ: وجَالَ جُؤُولَ الأَخْدَرِيِّ بِوَافِدٍ ... مُغِذٍّ، قَلِيلًا مَا يُنِيخُ ليَهْجُدا وتَجَاوَلُوا فِي الْحَرْبِ أَي جَالَ بعضهُم عَلَى بَعْضٍ، وَكَانَتْ بَيْنَهُمْ مُجاوَلات، وجَالَ واجْتَالَ وانْجَالَ بِمَعْنًى؛ قَالَ الْفَرَزْدَقُ: وأَبي الَّذِي وَرَدَ الكُلابَ مُسَوَّماً ... بالخَيْل، تَحْتَ عَجاجِها المُنْجال والتَّجْوال: التَّطْواف. وَفِي الْحَدِيثِ: فاجْتَالَتْهم الشَّيَاطِينُ أَي اسْتَخَفَّتْهم فَجَالُوا مَعَهُمْ فِي الضَّلَالِ، وجَالَ واجْتَالَ إِذا ذَهَبَ وَجَاءَ؛ وَمِنْهُ الجَوَلان فِي الْحَرْبِ. واجْتَالَ الشيءَ إِذا ذَهَبَ بِهِ وَسَاقَهُ. والجَائِل: الزَّائِلُ عَنْ مَكَانِهِ، وَرُوِيَ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ، وسيأْتي ذِكْرُهُ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: لَمَّا جَالَت الخيلُ أَهْوَى إِلى عُنُقِي. يُقَالُ: جَالَ يَجُول جَوْلَة إِذا دَارَ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: لِلْبَاطِلِ جَوْلَةٌ ثُمَّ يَضْمَحِلُ ؛ هُوَ مِنْ جَوَّلَ فِي الْبِلَادِ إِذا طَافَ، يَعْنِي أَن أَهله لَا يَسْتَقِرُّونَ عَلَى أَمر يَعْرِفُونَهُ وَيَطْمَئِنُّونَ إِليه. قَالَ ابْنُ الأَثير: وأَما حَدِيثُ الصدِّيق: إِن لِلْبَاطِلِ نَزْوة ولأَهل الحقِّ جَوْلَة ، فإِنه يُرِيدُ غَلَبة مِنْ جَالَ فِي الْحَرْبِ عَلَى قِرْنه، قَالَ: وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ مِنَ الأَول لأَنه قَالَ بَعْدَهُ: يَعْفُو لَهَا الأَثَرُ وَتَمُوتُ السُّنن. وجَوَّلْتُ البلادَ تَجْوِيلًا أَي جُلْت فِيهَا كَثِيرًا. وجَوَّلَ فِي الْبِلَادِ أَي طَوَّف. ابْنُ سِيدَهْ: وجَوَّلَ تَجْوَالًا؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ، قَالَ: والتَّفْعال بناء موضوع للكثرة كفَعَّلْت فِي فَعَلْت. وجَوَّلَ الأَرضَ: جالَ فِيهَا. وجَالَ القومُ جَوْلَة إِذا انْكَشَفُوا ثُمَّ كَرُّوا. والمِجْوَل: ثَوْبٌ صَغِيرٌ تَجُول فِيهِ الْجَارِيَةُ. غَيْرُهُ: والمِجْوَل ثَوْبٌ يُثْنَى ويُخَاط مِنْ أَحد شِقَّيْهِ وَيُجْعَلُ لَهُ جَيْبٌ تَجُول فِيهِ المرأَة، وَقِيلَ: المِجْوَل للصَّبيَّة والدِّرْع للمرأَة؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: إِلى مِثْلِها يَرْنُو الحَلِيمُ صَبَابَةً، ... إِذا مَا اسْبَكَرَّتْ بَيْنَ دِرْعٍ ومِجْوَل أَي هِيَ بَيْنَ الصبِيّة والمرأَة. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: كَانَ النَّبِيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذا دَخَلَ عَلَيْنَا لَبِس مِجْوَلًا ؛ قَالَ ابْنُ الأَعرابي: المِجْوَل الصُّدْرة والصِّدَار؛ وَرَوَى الْخَطَّابِيُّ عَنْ عَائِشَةَ أَيضاً قَالَتْ: كَانَ لَهُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِجْوَل ؛ قَالَ: تُرِيدُ صُدْرة مِنْ حَدِيد يَعْنِي الزَّرَدِيَّة؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَرُبَّمَا سُمِّيَ التُّرْس مِجْوَلًا. وجَالَ الترابُ جَوْلًا وانْجَال: ذَهَب وسَطَع. والجَوْل والجُول والجَوْلان والجَيْلان؛ الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ: التُّرَابُ وَالْحَصَى الَّذِي تَجُولُ بِهِ الرِّيحُ عَلَى وَجْهِ الأَرض. وَيَوْمٌ جَوْلانيٌّ وجَيْلانيٌّ: كَثِيرُ التُّرَابِ وَالرِّيحِ. ويومٌ جَوْلان وجَيْلان: كَثِيرُ التُّرَابِ وَالْغُبَارِ؛ هَذِهِ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. وانْجَال الترابُ وجالَ، وانْجِيالُه انكِشاطُه. وَيُقَالُ لِلْقَوْمِ إِذا تَرَكُوا القَصْد والهُدَى: اجْتَالَهُم الشَّيْطَانُ أَي جَالُوا مَعَهُ فِي الضَّلَالَةِ؛ وَقَوْلُ حُمَيْدٍ: مُطَوَّقة خَطْباء تَسْجَع كُلَّما ... دَنَا الصّيفُ، وانْجَالَ الرَّبيعُ فأَنْجَما انْجَالَ أَي تَنَحَّى وَذَهَبَ. أَبو حَنِيفَةَ: الجَائِل والجَوِيل مَا سَفَرَتْه الريحُ مِنْ حُطَام النَّبْت وَسَوَاقِطِ وَرَقِ الشَّجَرِ فَجالَت بِهِ. واجْتالَهم الشَّيْطَانُ: حوَّلهم عَنِ القَصْد. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن اللَّهَ تَعَالَى قَالَ إِني خَلَقْتُ عِبَادِيَ حُنَفاء فاجْتَالهم الشَّيْطَانُ أَي اسْتَخَفَّهم فجَالُوا مَعَهُ. قَالَ شَمِرٌ: يُقَالُ اجْتَالَ الرجلُ الشيءَ إِذا ذَهَبَ