← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
1926 · ص131 · ج10
يسأَله عَنْهَا، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: إِنك لرَهِق، أَتظنُّ أَنِّي أَهابُك لأُقرئك؟ فَكَانَ عُمَرُ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، بَعْدَ ذَلِكَ إِذا سَمِعَ إِنساناً يقرأُ: يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا؛ قَالَ عُمَرُ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: اللَّهُمَّ إِنك بَيَّنتها وكَتمها حذيفةُ. والرهَق: الْعَجَلَةُ؛ قَالَ الأَخطل: صُلْب الحَيازِيم، لَا هَدْر الْكَلَامِ إِذا ... هَزَّ القَناةَ، وَلَا مستعجِل رَهِقُ وَفِي الْحَدِيثِ: إِن فِي سَيف خالدٍ رَهَقاً أَي عَجَلَةً. والرهَق: الْهَلَاكُ أَيضاً؛ قَالَ رُؤْبَةُ يَصِفُ حُمُراً وَرَدَتِ الماءَ: بَصْبَصْن واقْشَعْرَرْن مِنْ خَوْفِ الرَّهَق أَي مِنْ خَوْفِ الْهَلَاكِ. والرَّهَق أَيضاً: اللَّحاق. وأَرهقني الْقَوْمُ أَن أُصلي أَي أَعجلوني. وأَرهقْته أَن يُصَلِّيَ إِذا أَعجلتَه الصَّلَاةَ. وَفِي الْحَدِيثِ: ارْهَقوا القِبلةَ أَي ادْنُوا مِنْهَا؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: غُلَامٌ مُراهِق أَي مُقارِب للحُلُم، وراهَق الحلُم: قَارَبَهُ. وَفِي حَدِيثِ مُوسَى وَالْخَضِرِ: فَلَوْ أَنه أَدركَ أَبَوَيه لأَرْهقَهما طُغياناً وكُفراً أَي أَغشاهما وأَعجلهما. وَفِي التَّنْزِيلِ: أَنْ يُرْهِقَهُما طُغْياناً وَكُفْراً. وَيُقَالُ: طَلَبْتُ فُلَانًا حَتَّى رهِقته أَي حَتَّى دنوتُ مِنْهُ، فَرُبَّمَا أَخذه وَرُبَّمَا لَمْ يأْخُذْه. ورَهِق شُخوصُ فُلَانٍ أَي دَنَا وأَزِف وأَفِد. والرهَق: العَظَمة، والرهَق: العيْب، وَالرَّهَقُ: الظُّلْمُ. وَفِي التَّنْزِيلِ: فَلا يَخافُ بَخْساً وَلا رَهَقاً ؛ أَي ظُلماً؛ وَقَالَ الأَزهري: فِي هَذِهِ الْآيَةِ الرَّهَقُ اسْمٌ مِنَ الإِرهاق وَهُوَ أَن يَحْمِلَ عَلَيْهِ مَا لَا يُطيقه. ورجُل مُرَهَّق إِذا كَانَ يُظن بِهِ السوءُ. وَفِي حَدِيثِ أَبي وَائِلٍ: أَنه، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم، صَلَّى عَلَى امرأَة كَانَتْ تُرَهَّق أَي تُتَّهم وتُؤَبَّن بِشَرٍّ. وَفِي الْحَدِيثِ: سَلك رَجُلَانِ مَفازة: أَحدهما عَابِدٌ، وَالْآخَرُ بِهِ رَهَق ؛ وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ: فُلَانٌ مُرَهَّق أَي مُتَّهَم بِسُوءٍ وسَفَه، وَيُرْوَى مُرَهِّق أَي ذُو رَهَق. وَيُقَالُ: الْقَوْمُ رُهاق مِائَةٍ ورِهاق مِائَةٍ، بِكَسْرِ الرَّاءِ وَضَمِّهَا، أَي زُهاء مِائَةٍ وَمِقْدَارُ مِائَةٍ؛ حَكَاهُ ابْنُ السِّكِّيتِ عَنْ أَبي زَيْدٍ. والرَّيْهُقان: الزَّعْفَرَانُ؛ وأَنشد ابْنُ بريد لِحُمَيْدِ بْنِ ثَوْرٍ: فأَخْلسَ مِنْهَا البَقْلُ لَوْناً، كأَنَّه ... عَلِيل بِمَاءِ الرَّيْهُقانِ ذَهِيب وَقَالَ آخَرُ: التارِك القِرْن عَلَى المِتانِ، كأَنّما عُلَّ برَيْهُقانِ روق: الرَّوْق: القَرْن مِنْ كُلِّ ذِي قَرن، وَالْجَمْعُ أَرْواق؛ وَمِنْهُ شِعْرُ عَامِرِ بْنِ فُهيرة: كالثَّور يَحْمِي أَنْفَه برَوْقِه وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، قَالَ: تِلْكُم قُرَيْشٌ تَمنَّاني لتَقْتُلَنِي، ... فَلَا وربِّك، مَا بَرُّوا وَلَا ظَفِروا فإِن هَلَكْتُ، فَرَهْنٌ ذِمَّتِي لهمُ ... بِذَاتِ رَوْقَيْنِ، لَا يَعْفُو لَهَا أَثرُ الرَّوْقانِ: تَثْنِيَةُ الرَّوْقِ وَهُوَ القَرْنُ، وأَراد بِهَا هَاهُنَا الحَربَ الشديدةَ، وَقِيلَ الدَّاهِيَةَ، وَيُرْوَى بِذَاتِ وَدْقَينِ وَهِيَ الْحَرْبُ الشَّدِيدَةُ أَيضاً. ورَوْقُ الإِنسان: هَمُّه ونَفْسه، إِذا أَلقاه عَلَى الشَّيْءِ حِرْصاً قِيلَ: أَلقَى عَلَيْهِ أَرْواقَه؛ كَقَوْلِ رُؤْبَةَ: والأَرْكُبُ الرامُون بالأَرواقِ