← المكتبة ▭▭ 2 pages
إمتاع الأسماع
المقريزي السيرة النبوية 845 هـ
A− A+
5 · ص3 · ج2
[المجلد الثاني] [تتمة غزوة الفتح] بسم اللَّه الرحمن الرّحيم هدية الخمر وأهدي له يومئذ راوية خمر فقال: إن اللَّه حرّمها! فسارّ الرجل غلامه: اذهب بها إلى الحزورة [ (١) ] فبعها. فقال: بم أمرته؟ قال: ببيعها! فقال: إن الّذي حرّم شربها حرّم بيعها! ففرّغت بالبطحاء. ونهي يومئذ عن ثمن الخمر. وثمن الخنزير، وثمن الميتة، وثمن الأصنام، وحلوان الكاهن. تحريم شحوم الميتة وقيل له يومئذ: ما ترى في شحوم الميتة يدهن به السّقاء؟ فقال قاتل اللَّه يهودا! حرّم عليهم الشحوم فباعوها، فأكلوها ثمنها. وحرّم متعة النساء يومئذ، وقال يومئذ- وهو بالحزورة-: واللَّه إنك لخير أرض اللَّه إليّ، ولولا أني أخرجت منك ما خرجت [ (٢) ] . العفو عن بعض أهل مكة وهبط ثمانون من أهل مكة على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم من جبل التّنعيم عند صلاة الفجر، فأخذهم سلما [ (٣) ] فعفا عنهم، ونزل فيهم: وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ وَكانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيراً [ (٤) ] .
[ (١) ] كانت الحزورة سوق مكة، وقد دخلت في المسجد لما زيد فيه، وفي الحديث: وقف النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم بالحزورة وقال: يا بطحاء مكة ما أطيبك من بلدة وأحبك إلي ولولا أن قومي أخرجوني ما سكنت غيرك (معجم البلدان) ج ٢ ص ٢٥٥. [ (٢) ] لفظ الحديث في التعليق السابق، وفي (خ) «أخرجت» . [ (٣) ] مستسلمين بغير حرب. [ (٤) ] الآية ٢٤/ الفتح، وفي (خ) إلى قوله تعالى أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ.
→ prev 5 / 6146 next ←