243 · ص18 · ج2
وقال كلدة بن حنبل- أخو صفوان لأمه- ألا بطل سحر محمد اليوم! فقال له صفوان: اسكت فضّ اللَّه فاك! لأن يربّني ربّ من قريش أحبّ إليّ من أن يربّني ربّ من هوازن! وقال سهيل بن عمرو: [واللَّه] [ (١) ] لا يجتبرها [ (٢) ] محمد وأصحابه [أبدا] [ (١) ] ! فقال له عكرمة [بن أبي جهل] [ (١) ] : إنّ هذا ليس بقول! إنما الأمر بيد اللَّه، وليس إلى محمد الأمر شيء! إن أديل [ (٣) ] عليه اليوم فإن له العاقبة [ (٤) ] غدا.
فقال له سهيل: واللَّه إن عهدك بخلافه لحديث! قال: يا أبا يزيد، إنا كنا واللَّه نوضع في غير شيء وعقولنا عقولنا [ (٥) ] نعبد حجرا لا ينفع ولا يضرّ!!
النهي عن قتل النساء والمماليك
ومرّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم بامرأة مقتولة: قتلها خالد بن الوليد، فبعث إليه: إن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم ينهاك أن تقتل امرأة أو عسيفا [ (٦) ] .
خبر بني سليم
ولما هزم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم هوازن، وأتبعهم المسلمون يقتلونهم، نادت بنو سليم: ارفعوا عن بني أمكم القتل! فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم اللَّهمّ عليك ببني بمكة! أمّا في قومي فوضعوا السّلاح وضعا، وأمّا عن قومهم فرفعوا رفعا،
[وبكمة بنت مرّ أم سليم، وهي أخت تميم بن مرّ] .
خبر بجاد السعدي
وأمر عليه السلام بطلب القوم، وقال: إن قدرتم على بجاد فلا يفلتنّ منكم!
وكان [بجاد] [ (٧) ] من بني سعد [بن بكر بن هوازن] [ (٧) ] وقد قطّع رجلا مسلما وحرّقه بالنار، فأخذته الخيل، وضموه إلى الشيماء بنت الحارث بن عبد العزّى- أخت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم من الرضاعة- وأتوا بهما فرحّب بالشيماء وأجلسها على
[ (١) ] زيادة للبيان.
[ (٢) ] يجتبرها: يصلحها.
[ (٣) ] أديل: من الدولة بمعنى النصر.
[ (٤) ] في (خ) «العافية» .
[ (٥) ] كذا في (الواقدي) ج ٣ ص ٩١١، وفي بعض كتب السيرة «وعقولا ذاهبة» .
[ (٦) ] العسيف: «الأجير» .
[ (٧) ] زيادة للبيان.