← المكتبة ▭▭ صفحتان
إمتاع الأسماع
المقريزي السيرة النبوية 845 هـ
A− A+
99 · ص9 · ج2
[من هوازن] [ (١) ] وحضر دريد بن الصّمّة بن [الحارث بن] [ (٢) ] بكر بن علقمة ابن خزاعة بن غزيّة [ (٣) ] بن جشم بن معاوية بن بكر بن هوازن في بني جشم، وهو ابن ستين ومائة سنة لا شيء فيه، إلا أنهم يتيمنون برأيه ومعرفته بالحرب ودربته [ (٤) ] . منزل هوازن وجاءوا جميعا بأموالهم ونسائهم وأبنائهم يريدون حرب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم حتى نزلوا بأوطاس، فقال دريد: بأيّ واد أنتم: قالوا: بأوطاس فقال: مجال الخيل! لا حزن ضرس، ولا سهل دهس [ (٥) ] . ثم قال لمالك بن عوف: ما لي أسمع بكاء الصغير، ورغاء البعير، ونهاق الحمير، ويعار الشاة؟ قال مالك: يا أبا قرّه! إني سقت مع الناس أموالهم وذراريهم، وأردت أن أجعل خلف كلّ رجل منهم أهله وماله يقاتل عنه، فأنقض به دريد، ثم قال: رويعي ضأن واللَّه! وهل يردّ المنهزم شيء؟ وقال: هذا يوم لم أشهده [ (٦) ] ، ولم أغب عنه! وقال: يا ليتني فيها جذع [ (٧) ] ... أخب فيها وأضع [ (٨) ] أقود وطفاء الزّمع [ (٩) ] ... كأنها شاة صدع [ (١٠) ] [قوله: «أنقض به دريد» يريد أنه نقر بلسانه في فيه كما يزجر الشاة أو الحمار. وقوله: «رويعي [ (١١) ] ضأن» ، يستجهله] . خروج رسول اللَّه إلى حنين فغدا صلّى اللَّه عليه وسلّم يريدهم يوم السبت لست خلون من شوال، وقيل قدم مكة لثماني
[ (١) ] زيادة للبيان. [ (٢) ] زيادة من نسبه من (ط) [ (٣) ] في (خ) «عربة» . [ (٤) ] في (خ) «ذريته» . [ (٥) ] الحزن: الغليظ من الأرض. الضرس: الغليظ الخشن. الدهس: اللين الوطء من الأرض. [ (٦) ] في (خ) «أشهد» . [ (٧) ] جذع: صغير السن، وفي (خ) «جزع» . [ (٨) ] الخب والوضع: ضربان من العدو والوضع أشد. [ (٩) ] في (خ) «الرمع» ، والوطفاء: الغزيرة الشعر. والزمع جمع زمعة: وهي شعرة مدلاة خلف الرسغ. [ (١٠) ] الصدع: الوعل الحديث السن. [ (١١) ] رويعي: تصغير «راع» .