← المكتبة ▭▭ 2 pages
شمائل الحبيب المصطفى
محمد أبو الهدى اليعقوبي السيرة النبوية
A− A+
158 · ص11
كَيْفَ لَا، وَهُوَ أَجَلُّ الأَنْبِيَاءِ قَدْرًا، وَأَعْظَمُهُمْ شَرَفًا وَمَجْدًا وَفَخْرًا كَيْفَ لَا، وَهُوَ مَعْدِنُ الأَنْوَارِ، وَمَنْبَعُ الأَسْرَارِ، وَسَيِّدُ الأَبْرَارِ. كَيْفَ لَا، وَهُوَ أَشْرَفُ العِبَادِ، وَأَفْضَلُ العُبَّادِ. كَيْفَ لَا، وَهُوَ حَبِيبُ اللهِ، وَسَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ، وَأَوَّلُ شَافِعٍ وَمُشَفَّعٍ، وَأَوَّلُ مَنْ يَقْرَعُ بَابَ الجَنَّةِ. وَقَدْ قُلْتُ فِي مَدْحِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: لَيْسَ لِلْعَينِ دُونَ رُؤْيَاكَ مَضْجَعْ ... لا وَلِلْقَلْبِ قَبْلَ لُقْيَاكَ مَرْبَعْ يَا حَبِيبًا لَهُ الفَضَائِلُ دَانَتْ ... أَنْتَ مِنْ كُلِّ مَا بَرَا اللهُ أَرْفَعْ يَا مَلِيكَ الجَمَالِ يَا مَنْ عَلى عَرْ ... شِ الكَمَالِ ارْتَقَى الذُّرَى وَتَرَبَّعْ قَدْ مَلَكْتَ القُلُوبَ فَاحْكُمْ بِمَا شِئْـ ... ـتَ فَكُلُّ الوَرَى لَكَ يَخْضَعْ أَنْتَ أَوْلَى بِالمُؤْمِنِينَ مِنَ الأَنْـ ... ـفُسِ بَلْ أَنْتَ حَاكِمٌ لَيْسَ يُدْفَعْ أَنْتَ أَهْدَى لِلْحَقِّ أَزْكَى وَأَنْقَى ... أَنْتَ أَتْقَى لِلّاهِ دَوْمًا وَأَخْشَعْ أَنْتَ أَوْفَى لِلْخَلْقِ أَسْنَى وَأَسْمَى ... أَنْتَ أَقْوَى وَفِي المَعَامِعِ أَشْجَعْ أَنْتَ أَحْيَى مِنَ العَذارَى احْتِشَامًا ... أَنْتَ أَنْدَى يَدًا وَأَسْخى وَأَوْرَعْ أَنْتَ أَبْهَى مِنَ البُدُورِ وَأَحْلَى ... أَنْتَ لِلْحُسْنِ وَالمَلاحَةِ مَنْبَعْ أنْتَ بَابُ الهُدَى وَأَصْلُ المَزَايَا ... أَنْتَ لِلْفَضْلِ وَالمَفَاخِرِ مَجْمَعْ يَا حَبِيبِي عَطْفًا عَليَّ فَإِنِّي ... لَيْسَ لي مِنْ سِوَاكَ يَا جَدُّ مَقْنَعْ
→ prev 158 / 211 next ←