← المكتبة ▭▭ 2 pages
شمائل الحبيب المصطفى
محمد أبو الهدى اليعقوبي السيرة النبوية
A− A+
157 · ص10
نَبِيٌّ جَعَلَهُ اللهُ تَعَالَى مَلْجَأً لِلْخَلَائِقِ يَومَ الدِّينِ، وَخَصَّهُ بِالشَّفَاعَةِ العُظْمَى مِنْ بَيْنِ جَمِيعِ المُرْسَلِينَ. نَبِيٌّ كَانَ أَطْهَرَ النَّاسِ نَسَبًا، وَأَكْرَمَهُمْ مَعْدِنًا، وأَطْيَبَهُمْ أَصْلًا، وَأَعْظَمَهُمْ أَدَبًا. نَبِيٌّ شَرَحَ اللهُ صَدْرَهُ، وَرَفَعَ ذِكْرَهُ، وَأَعْلَى قَدْرَهُ. نَبِيٌّ كَانَ أَبْهَى مِنَ الشَّمْسِ، وَأَحْلَى مِنَ القَمَرِ. نَبِيٌّ كَانَتْ يَدُهُ شِفَاءً، وَرِيقُهُ دَوَاءً. نَبِيٌّ كَانَ أَعْلَمَ الخَلْقِ بِاللهِ، وَأَخْشَاهُمْ وَأَتْقَاهُمْ لِمَوْلَاهُ. نَبِيٌّ يُصَلِّي عَلَيْهُ اللهُ تَعَالَى وَمَلَائِكَتُهُ بِلَا انْقِطَاعٍ، وَتُبَلِّغُهُ المَلَائِكَةُ سَلَامَ النَّاسِ عَلَيْهِ فِي كُلِّ طَرْفَةِ عَيْنٍ مِنْ جَمِيعِ الأَصْقَاعِ. نَبِيٌّ أَقْسَمَ اللهُ تَعَالَى بِأَنَّ الآخِرَةَ خَيْرٌ لَهُ مِنَ الأُولَى، وَأَنَّ لَهُ أَنَّ رَبَّهُ سَوْفَ يُعْطِيهِ إِلَى أَنْ يَرْضَى. نَبِيٌّ أَكْمَلَ اللهُ لَهُ الدِّينَ، وَأَتَمَّ عَلَيْهِ النِّعْمَةَ، وَجَعَلَ أَتْبَاعَهُ خَيْرَ أُمَّةٍ. نَبِيٌّ اصْطَفَاهُ اللهُ تَعَالَى وَاجْتَبَاهُ، وَعَصَمَهُ وَطَهَّرَهُ وَآوَاهُ، وَأَيَّدَهُ وَكَفَاهُ، وَنَصَرَهُ فِي كُلِّ مَوطِنٍ وَكَانَ مَوْلَاهُ. كَيْفَ لَا، وَهُوَ صَاحِبُ المَقَامِ المَحْمُودِ، وَاللِّوَاءِ المَعْقُودِ، وَالحَوْضِ المَوْرُودِ.
→ prev 157 / 211 next ←