63 · ص100
وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَأَىهُ حَسَنًا فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ (٨)} [سُورَةُ فَاطِرٍ: ٨].
٢١٧ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «مَثَلِي وَمَثَلُكُمْ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَوْقَدَ نَارًا فَجَعَلَ الجَنَادِبُ ١ وَالفَرَاشُ يَقَعْنَ فِيهَا، وَهُوَ يَذُبُّهُنَّ ٢ عَنْهَا، وَأَنَا آخُذُ بِحُجَزِكُمْ ٣ عَنِ النَّارِ، وَأَنْتُمْ تُفْلِتُونَ مِنْ يَدِي». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
(٧٣) بَابُ مَحَبَّةِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - لِلتَّيْسِيرِ
٢١٨ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - زَوْجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهَا قَالَتْ: «مَا خُيِّرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي أَمْرَيْنِ إِلَّا أَخَذَ أَيْسَرَهُمَا مَا لَمْ يَكُنْ إِثْمًا، فَإِنْ كَانَ إِثْمًا كَانَ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنْهُ. وَمَا انْتَقَمَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِنَفْسِهِ إِلَّا أَنْ تُنْتَهَكَ حُرْمَةُ اللهِ فَيَنْتَقِمُ لِلّاهِ بِهَا». أَخْرَجَهُ الإِمَامُ مَالِكٍ فِي المُوَطَّأِ وَالبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
٢١٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
١ الجَنَادِبُ: جمع جُنْدب: وهو نوعٌ من الجراد يقفز ويطير، يشبه الصِّرار.
٢ يَذُبُّهُنَّ: يدْفَعُهُنَّ.
٣ الحُجَزُ: جمع حُجْزَة وهي مَعْقِدُ الإزارِ والسَّراويلِ، والمقصود الأخذُ بالإزارِ، وهو من باب المجاز للمُجاورة.