125 · ص176
مَا قَبَّلْتُ مِنْهُمْ أَحَدًا، فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ قَالَ: مَنْ لَا يَرْحَمْ
لَا يُرْحَمْ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
٤٢١ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: «صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - الظُّهْرَ وَالعَصْرَ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ لَنَا: عَلَى أَمَاكِنِكُمْ، وَأُهْدِيَتْ لَهُ جَرَّةٌ مِنْ حَلْوَاءَ، فَجَعَلَ
يُلْعِقُ كُلَّ رَجُلٍ لَعْقَةً، حَتَّى أَتَى عَلَيَّ وَأَنَا غُلامٌ، فَأَلْعَقَنِي لَعْقَةً، ثُمَّ قَالَ لِي: أَزِيدُكَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، وَزَادَنِي لَعْقَةً لِصِغَرِي، فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى أَتَى عَلَى
آخِرِ القَوْمِ». أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ.
٤٢٢ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ - رضي الله عنها -: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يُؤْتَى بِالصِّبْيَانِ فَيُبَرِّكُ عَلَيْهِمْ وَيُحَنِّكُهُمْ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
(١٤٥) بَابُ حَزَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى وَلَدِهِ
٤٢٣ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: «دَخَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى أَبِي سَيْفٍ القَيْنِ، وَكَانَ ظِئْرًا لإِبْرَاهِيمَ ١، فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَبَّلَهُ وَشَمَّهُ. ثُمَّ دَخَلْنَا عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ وَإِبْرَاهِيمُ يَجُودُ بِنَفْسِهِ، فَجَعَلَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - تَذْرِفَانِ ٢، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَن بْنُ عَوْفٍ: وَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ! فقَالَ: يَا ابْنَ عَوْفٍ إِنَّهَا رَحْمَةٌ، ثُمَّ أَتْبَعَهَا بِأُخْرَى فَقَالَ: إِنَّ العَيْنَ تَدْمَعُ وَالقَلْبَ يَحْزَنُ وَلَا نَقُولُ إِلَّا مَا يُرْضِي رَبَّنَا، وَإِنَّا بِفِرَاقِكَ يَا إِبْرَاهِيمُ لَمَحْزُونُونَ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
١ كان ظِئْرًا لإبراهيم: أي زوجَ مُرضعتِه.
٢ تَذْرِفَانِ: يسيلُ منهما الدمْعُ.