← المكتبة ▭▭ 2 pages
أعيان العصر وأعوان النصر
الصفدي التراجم والطبقات 764 هـ
A− A+
264 · ص63 · ج5
قلت: أبو الطيب كان أحكم بقوله: أخالط نفسَ المرء من قبل جسمه ... وأعوفها من فعله والتكلم وبه قال: أنشدني لنفسه: ولي في الهوى العذريّ عذرٌ وإنما ... عذار الذي أهواه لي فيه أعذارُ أيحسن أن أسلو وخدّاه جنة ... وقد كنت لا أسلوهما وهما نارُ قلت: وقد لهج الناس بهذا المعنى كثيراً، ومن أحسن قوله وبه قال: أنشدني لنفسه: أوصيكَ يا مُرتَحلاً ... بقَلب مَن قَد ودّعَك إن عاش أو ماتَ فلا ... تُفِض عليه أدمُعَك وارْدُدْه ليَ مُصَبّراً ... فالقلبُ والصّبرُ معَك ومن شعر ابن كاتب المَرج: إذا حملتْ طيبَ الشّذا نسمةُ الصَّبا ... فذاكَ سلامي والنّسيمُ فمِنْ رُسْلي وإن طلعت شمسُ النهار ذكرتُكم ... بصالحةٍ والشيُ يُذكرُ بالمثلِ قلت يريد: طيب الشذا: سلامَه، والنسيم نفسه رسول، فلا يُتوهّم أن الاثنين واحد، والثاني والأول مأخوذ من قول: إذا طلعت شمسُ النهار فسلّمي ... فآيةُ تَسليمي عليكِ طلوعُها
→ prev 264 / 3514 next ←