← المكتبة ▭▭ صفحتان
أعيان العصر وأعوان النصر
الصفدي التراجم والطبقات 764 هـ
A− A+
3027 · ص616 · ج3
فكتب هو الجواب إلي عن ذلك: يا خير من خط في الأوراق أو كتبا ... وخير من حاول العلياء والأدبا ومن علا فغلت فيه مودتنا ... وفاق فضلاً وفات العجم والعربا أنت قصديك الغراء باسمة ... عن نقط أحرفها لما حكى الحببا فرنحت أنفساً بالبعد قد تلفت ... وحركت كل عطف قد قسا طربا فهل بعثت بعتب جاء عن قلق ... أو لطف نظمك قد أهدى نسيم صبا حاشى المودة أن يعتادها ملك ... أو أن يكون النوى في مثله سببا وإنما الدهر بالإزراء حاربني ... وجار في الحكم لما بت مغتربا وما ترق على ذلي عواطفه ... ولا تمد إلى العلياء لي طنبا وكلما قلت قد لينت شرته ... يزيد ناري على تأجيجها حطبا فاعذز فإنك أولى الناس كلهم ... ببسط عذري إن لم أبعث الكتبا فأنت تعلم أني قد جعلتك من ... دون البرية في الدنيا أخاً وأبا فلا تؤاخذ إذا ما هفوة عرضت ... ممن يكون إلى علياك منتسبا وكتبت أنا إليه من الرحبة أهنئه بمولود ذكر: هناء به وجه الزمان تهللا ... وبشرى بها الإقبال وافى وأقبلا فهنئت مولوداً أتى فتشوفت ... إليه عيون الفضل والمجد والعلى وأكرم بنجم لاح فينا ومن يقل ... بنجل فحرف الميم باللام بدلا إذا ضوأ الآفاق نور هلاله ... فكيف إذا ما صار بدراً مكملا سيرضيك في أفعاله ومقاله ... إذا طال في أوج العلا أو تطولا