← المكتبة ▭▭ 2 pages
أعيان العصر وأعوان النصر
الصفدي التراجم والطبقات 764 هـ
A− A+
2084 · ص427 · ج5
ويُديم الله أيام مولانا ملك الأمراء لمماليك أبوابه وغلمانه، ويغفر بإحسانها لهم ذنوب زمانهم، فإنهم من ظلّه الوارف في أمانه، بمنّه وكرمه إن شاء الله تعالى. مسعود بن سعيد ابن يحيى، سعد الدين المصري الجيزي المعروف بابن الحماميّة. كان صوفياً أديباً، سمع من الحافظ العطار، وكان شيخاً حسناً، حسن المحاورة يكتب خطاً حسناً. وكان واسع الصدر، كثير الاحتمال، صحبَ بيدرا مملوك الأشرف، وكانت له صورة في أيامه، وكان مع ذلك متواضعاً، دخل عليه يوماً ولده، فأساء عليه الأدب وسبّه وشتمه شتماً قبيحاً، فلما فرغ قال له: ما نصطلح؟ وكتب له ورقة بأربعين درهماً. وتوفي - رحمه الله تعالى - سنة تسع عشرة وسبع مئة. ومولده تخميناً سنة تسع وثلاثين وست مئة. وكانت وفاته بالجيزة. أنشدني من لفظه شيخنا أثير الدين، قال: أنشدني المذكور لنفسه: علام أُلامُ في حلو الشمائل ... ويعذُبُ في الهوى عذلُ العواذِلْ غزالٌ هِمتُ من غزلي عليه ... إذا وافى بجفنَيْهِ يُغازِل له وجهُ الغزالةِ حين تبدو ... ضُحىً من فوق غصنِ البان مائل
→ prev 2084 / 3514 next ←