← المكتبة ▭▭ صفحتان
أعيان العصر وأعوان النصر
الصفدي التراجم والطبقات 764 هـ
A− A+
1640 · ص339 · ج1
وأنشدني من لفظه لنفسه: واللهِ ما أدعو على هاجري ... إلاّ بأنْ يُمحَنَ بالعشقِ حتّى يَرى مقدارَ ما قد جرى ... منه وما قد تمَّ في حقّي وأنشدني له أيضاً: يا حُسْنَها مِن رِياضٍ ... مثلِ النضَار نَضارَهْ كالزُّهر زَهْراً وعنها ... ريح العبير عِبارَهْ وأنشدني له أيضاً: بأبي صائغٌ مليحُ التَّتنِّي ... بقَوامٍ يُزري بخُوطِ البان أمسكَ الكَلْبتين يا صاحِ فاعجب ... لغزالٍ بكفّه كلبتان ومن شعره: أيّها اللائمي لأكلي كُروشاً ... أتقَنُوها في غاية الإتقان لا تلُمني على الكروش فحبّي ... وَطَني من علائمِ الإيمان قلت أخذ هذا من قول النصير الحمّامي: رأيت شخصاً آكلاً كِرشةً ... وعنده ذوق وفيه فِطَنْ وقال ما زلتُ محبّاً بها ... قلتُ من الإيمان حُبُّ الوَطَنْ ومن شعره في مقصوص الشَّعَرْ: قالوا ذوائبه مَقصوصه حَسَداً ... فقلت قاطعُها للحسنِ صوّاغُ صُدغان كان فؤادي هائماً بهما ... فكيف أسلو وكلّ الشَّعر أصداغ