371 · ص342 · ج1
الوحي شرعا: "هو إعلام الله (لأحد من عباده) بالشرع، وقد يطلق الوحي ويراد به اسم المفعول منه أي الموحى، وهو كلام الله المنزل على أحد من الأنبياء" اهـ ١.
وقال الزرقاني: "أما الوحي فمعناه في لسان الشرع: أن يُعلم الله تعالى من اصطفاه من عباده كل ما أراد اطلاعه عليه من ألوان الهداية والعلم، ولكن بطريقة سرية خفية غير معتادة للبشر" ٢ اهـ.
وقد ذكر ابن القيم رحمه الله مراتب الوحي إلى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، فقال: " ..... وكمل الله له من مراتب الوحي مراتب عديدة" اهـ ٣.
١ - الرؤيا الصادقة.
٢ - ما كان يلقيه الملك في روعه من غير أن يراه.
٣ - أنه صلى الله عليه وسلم كان يتمثل له الملك رجلا فيخاطبه حتى يعي عنه ما يقول، وفي هذه المرتبة كان يراه الصحابة أحيانا.
٤ - أنه (صلى الله عليه وسلم) كان يأتيه (الوحي) في مثل صلصلة الجرس.
٥ - أنه (صلى الله عليه وسلم) يرى الملك في صورته التي خلق عليها.
٦ - ما أوحاه الله، وهو فوق السماوات ليلة المعراج من فرض الصلاة وغيرها.
٧ - كلام الله له (صلى الله عليه وسلم) منه بلا واسطة ملك.
قال الله تعالى: {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ} ٤.
١ فتح الباري لابن حجر: ١/ ٩.
٢ مناهل العرفان للزرقاني، دار إحياء التراث العربي، بيروت، ط/ ٣: ١/ ٦٣.
٣ زاد المعاد في هدي خير العباد لابن القيم الجوزية، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط/ ١، ١٣٩٩ هـ: ٧٨ - ٨٠.
٤ سورة الشورى: ٥١.